قلنا ليته سكت
تنبيهًا على مزالق الشيخ سفر في بيانه الأخير
بقلم الشيخ
عبد العزيز بن صالح الجربوع
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، بعثه الله هاديًا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، ففتح الله به أعينا كانت عميا وآذانا كانت صما وقلوبا كانت غلفا فصلوات الله وسلامه عليه إلى يوم أن نلقاه وسلم تسليما.
أما بعد:
لقد اشرأبت أعناقنا وتطلعت نفوسنا إلى بيان الشيخ تطلعًا لا نظير له وكأنه المدد من السماء، حتى إذا صدر البيان وقرأناه قلنا؛ ليته سكت!
لقد ترددت كثيرًا في بيان ما وقع فيه الشيخ الفاضل سفر الحوالي وفقه الله وما ذلك التردد إلا لعلمي بأنه من أفضل من في الساحة منهجًا واتباعًا للدليل والمعصوم من عصمه الله، لا سيما أن الشيخ من أعلم الناس بمخططات اليهود والنصارى، وهو أيضًا متبصر في أمريكا وعولمتها ومحاولتها الدؤوبة للسيطرة على العالم والقضاء على الإسلام والمسلمين، وهو من أكثر الناس أيضا فضحًا لهذه المخططات العفنة التي تحاك بليل دامس مدلهم بين أمريكا وحلفائها.
ولكن يأبى الله أن يدع العصمة إلا لنفسه ولكتابه وما صح من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، لذا فليعلم أن الشيخ مثله مثل غيره ليس بمعصوم وما منا إلا راد ومردود عليه وهذه كتب سلف الأمة تبين أن كلًا يؤخذ من قوله ويرد عليه إلا صاحب ذاك القبر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وليعلم أن الحق فوق الرجال وألا أحد فوق النقد الهادف.