فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 295

وكلمة حق تقال للشيخ سفر حيث منهجه يتصف بالوضوح والثبات خلافا لكثير ممن يشاركه في الساحة، وإنني والله أخشى أن ما وقع فيه الشيخ في بيانه من أخطاء ممهدًا لما بعده! والله المستعان، كنت أرى أن الشيخ سفر كتابا مفتوحا في وضوح المنهج وهذا من واقع طرحه.

إلا في مسألة الجهاد والإعداد؛ فإنه مضطرب في ذلك اضطرابًا عجيبًا وكان بينه وبين الشيخ عبد الله عزام رحمه الله من أخذ ورد، بل تحدث في محاضرة مسجلة على شريط كست فيها رد على الشيخ في مسألة أهم فروض الأعيان وإن لم أكن واهمًا فإن الشيخ سفر له كتاب (تحدث عن الجهاد ضمنه الرد على الشيخ عبد الله عزام) ، وهذا ما جعلني أعزم على رد ما وقع فيه الشيخ من مزالق خطرة وجب التنبيه عليها، وقد كان رضي النفس عندما نقد سعود الصالح - العقلاني المتحرر من شلة منصور النقيدان ومنتدى الوسطية - كتاب الشيخ (انتفاضة الغضب) ، وإن كان الحق مع الشيخ في غالب الكتاب.

وعلى العموم يبقى خاطر الإسلام أعظم من خاطر الأشخاص وقضية تبرئة الأشخاص لا تساوي بحال من الأحوال قضية تشويه المنهج، وهذا لا يعني أن البيان فيه ثلاث نقاط عظيمة يشكر الشيخ على بيانها بيانًا منهجيًا مدعمًا بالأدلة وسوف أودرها نهاية الرد.

وهناك ثلاثة أسباب لا رابع لها كانت هي الأس في إخراج هذه المزالق التي كانت في بيان الشيخ لتتطلع عليها الأمة:

1)الغلو الذي أصاب الأمة في تقديسها للرجال وأنهم لا يخطئون وإن أخطاؤا فلا يرد عليهم لسابقتهم في خدمة الإسلام، وهذا باطل لا يقول به عاقل، لذا حاولت كسر هذا الطوق الذي وضعته الصحوة على الرجال.

2)الشيخ أخرج البيان للأمة فليس الأمر سرًا لا ينبغي أن يذاع، بل الواجب أن ننبه جميع الأمة أفرادًا وجماعات ممن وقع البيان في أيديهم على هذه المزالق، إلا إن رأيتم أن نكتب لكل فرد من أفرادها رسالة خاصة لا يراها أحد، فهذه مثالية لم يأمر بها الإسلام.

3)العهد الذي أخذه علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان الحق والنصح للأمة المسلمة.

بعد هذا ليقل من شاء أني؛ عميل، أو مستأجر، أو غير ذلك فالله أعلم بالسرائر، وهذا هو دأب جماعة"الإخوان المسلمون"إذا أرادوا التشويش على الحق وصفوا صاحبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت