فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 295

بالعمالة كما يوصف الكثير الآن بهذه الأوصاف وليغوصوا في بحور الحوادث التائهة وليبحثوا عن طحالب من الشبه، ومقذوفات من التهم وسواقط من اللمم ليبحروا بها في مياه الخديعة ويكسوها بأغشية من معادن القوة والعظمة، لتبرز في معرض السطوة والهيمنة، ولتزور بأعين الناظرين وآذان المستمعين، ليقذفوا بعجزهم الشنيع وفشلهم الذريع على ظهور الآخرين ليحملوا أوزارًا مع أوزارهم، {ألا ساء ما يزرون} وعند الله تجتمع الخصوم، والله المستعان وعليه التكلان.

المزلق الأول: قال الشيخ سفر وفقه الله: (أما الحضارة الندّ"الغربية"فلم ترق إلى شيء من هذه القيم إلا بعد قرون من الصراع، ومئات الملايين من القتلى والمشردين، ولا يزالون يتقاتلون إلى اليوم في إيرلندا وأوربا الشرقية) .

التعليق:

هل فعلًا يا شيخنا الفاضل تعتقد أن الحضارة رقت إلى ما رقت إليه تعاليم الإسلام؟

عجيب هذا الإدعاء، الذي أدين الله به أن الحضارة الغربية الند لم ترق ولن ترقى إلى مثقال ذرة من تعاليم الإسلام، كيف يكون ذلك وممثلتها أمريكا عليها من الفضائع - بعد الكفر بالله - ما يشيب له الولدان، هل تعلم ياشيخ عدد دور البغاء هناك؟! وعدد شواطئ العري؟! وعدد أحياء التفسخ من كل قيمة وفضيلة؟ وهل تعلم عدد نوادي الشذوذ الجنسي؟! وعد أوكار اللواط! وعدد دور القمار والخمر والميسر؟! وهل تعلم قوانينهم في ممارسة الجنس مع المحارم أو غيرهن! ومع البهائم؟! حتى الدجاج والحمير لم تسلم من سعارهم الجنسي! ناهيك أنه في كل ثلاث ثواني يحصل جريمة على ممتلك! وفي كل خمسة عشر ثانية جريمة سرقة! وفي كل اثنتين وعشرين ثانية جريمة بشعة وفي كل أربع وثلاثين ثانية جريمة قتل! وفي كل ست دقائق اغتصاب! وفي كل أربع وثلاثين ثانية اعتداء جسدي! وهذه إحصائيات عام 1999 وفي عام 2000 كانت الإحصائية 26 مليون جريمة!

أيعقل أمة هذه حضارتها أن ترقى أو تتشبه بأمة الإسلام هيهات هيهات، يا شيخ إن حضارتهم التي تحدثت عنها هي حضارة بناء ناطحات السراب، وبناء البيت الأسود، إنهم يا شيخ يبنون صروح الرذيلة على أنقاض الفضيلة، فأي رقي وصلوا إليه حتى نشبههم بأن حضارتهم رقت إليه حضارة الإسلام، ولكن بعد قرون من الصراع! رويدًا رويدا شيخنا فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت