في الرد والذب عن إخواننا المجاهدين في جماعة "أبو سياف"
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:-
فضيلة الشيخ سلمان حفظه الله، إنك تعلم كم نحبك ونجلك ونقدرك ولكن حبنا للحق وللجهاد خاصة أعظم من حبنا لك، فإن رأينا منك ما نعلم أنك خالفت الحق فيه فإننا لن نتردد في رد ما خالف الحق منك بلطف، وهذا ما علمناه منك حفظك الله، ونعلم أن هذا هو المنهج الذي تريده أنت، وإن قلت لماذا لم تكن هذه الرسالة سرًا قلنا لن تحصل الفائدة بها في السر لأن ما نشرتم ضد المجاهدين لم يكن سرًا فكان من المناسب أن تكون النصيحة بأسلوب الخطأ الذي رأيناه.
لقد اطلعت على مقال بعنوان (بين مورو وأبو سياف .. ما حقيقة وضع المسلمين في الفلبين؟) وأصل هذا المقال هو مقال نشر في مجلة السبيل، ولكن مما زاد الجرح ألمًا أن ينشر هذا المقال ويروج لمافيه من أباطيل واتهامات في موقع ينظر له بعين الإجلال بسبب من وراءه من الرموز وهو موقع الإسلام اليوم، وفي الحقيقة إني لا ألوم من قدح في المجاهدين ولا المراسل الذي أجرى هذه المقابلات، ولكني ألوم من نشرها وروج لها وهو يتمتع بعلم وفضل وقبول بين الناس فعفى الله عنه، بل كان من الواجب في حقه أن يسمع كلام الطرفين بعد معرفة تاريخ المنطقة وواقعها قبل أن ينصر أحدهما على الآخر.
وباختصار لقد صور المقال أن جبهة تحرير مورو هي جبهة متمكنة من 90% من جزيرة مندناو ولها نفوذ كبير وقوة عسكرية ومنعة وشوكة تسيطر بها على الأراضي الجنوبية، والذي يفسد عليها إدارة الأمور وبرنامج الإصلاح وتصريف شؤون البلاد والعباد هي جماعة أبوسياف المتطرفة، وهذا المقال الجائر جاء مدحًا لجبهة تحرير مورو وقدحًا في جماعة أبو سياف وأنها تخالف الشريعة بتصرفاتها وأفكارها، وزعم المقال أنه يوضح الحقيقة وإذا به يطمس الحقائق.
ونصرة مني لإخواني في الفلبين ونشرًا لقضيتهم وردًا للحق إلى نصابه وبحكم أن عهدي بهم قريب لا يتجاوز ثلاثة أسابيع فإني سأذكر واقع جبهة تحرير مورو ثم أذكر الأحكام الشرعية التي يمكن أن تنزل على إخواننا في الفلبين وخاصة جماعة أبو سياف.
لقد زرت جبهة تحرير مورو في الفلبين في منطقة مندناو في شهر 5/ 1422هـ وأنا أسجل مشاهداتي من خلال نقدي للمقال المنشور بموقع الإسلام اليوم.
أولًا: إن موقع إسلام اليوم ومن وراءه يتحملون المسؤولية الكاملة عن جميع ما جاء في هذا المقال لأنهم نشروه ولم يعقبوا عليه بل سكتوا عن كل مافيه وهذا إقرار منهم لما جاء فيه.