بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فقد آلمني كثيرًا - كما آلم غيري من الأخوة الغيورين - ما نشره موقع"الاسلام اليوم"مما خطه يراع فضيلة الشيخ؛ سلمان بن فهد العودة والمؤرخ بـ 31/ 8/2004 من ميلاد المسيح عليه السلام، بخصوص عملية اختطاف الجيش الاسلامي للصحافيَيْن الفرنسيين، والمعنون بـ"خاطفوا الجهاد"لذا سيكون لي مع هذا المقال بعض الوقفات سأركز خلالها على أهم النقاط التي جاءت فيه:
أولًا: وقفة مع العنوان:
يوحي عنوان المقال للوهلة الأولى أن ثمرة الجهاد في العراق قد خطفت، وكونها خطفت أي من غير أهل الجهاد هناك. ولا أدري هل بلغ مراسلوا أو مندوبوا موقع"الإسلام اليوم"درجة يعرفوا بها تفاصيل العمليات العسكرية التي تجري في العراق ومن يقوم بها - أو بخطفها -
الأمر الآخر إذا اقتنع فضيلة الشيخ أن ما يجري في العراق هو من الجهاد في سبيل الله فالذي ينتظر منه - ومن مثله - دعم الجهاد والوقوف في صف المجاهدين، بكل ما أوتي الشيخ من مكانة وعلم وجاه، لا أن يسخرذلك في التهكم من عمليات المجاهدين أو التندر منهم كما بدا لنا من أول سطر في مقاله بقوله: (راسلني أحد المحزونين قائلًا: انتظر أيامًا؛ فربما يُخطف رهينة فرنسي؛ لمطالبة دولته بتطبيق الشريعة خلال يومين وإلا حُزّت رأسه!!) .
ثانيًًا: الموقف من الاغتيالات والاختطافات:
الموقف الأول / شرعًا: إن الشيخ - هداه الله للطيب من القول والعمل - ليس مما يخفى عليه ما ثبت من سنة النبي صلى الله عليه وسلم في عدة حوادث منها:
1)حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لكعب بن الاشرف فإنه قد آذى الله ورسوله) رواه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود. ولقد أحسن البخاري - كعادته رحمه الله - حين ترجم لهذا الحديث: في"كتاب الجهاد والسير"؛ (باب؛ الفتك بأهل الحرب) .
2)وكذلك ما جاء في قصة أسْر ثمامة بن أثال رضي الله عنه لما أخذته خيل النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيح وغيرهما.
3)وكذلك ما جاء في حديث عمران بن حصين في الرجل من بني عقيل الذي أسر بحريرة حلفائه من ثقيف وقد أسروا رجلين من المسلمين. رواه مسلم وأحمد أبوداود.
قال الخطابي في"معالم السنن": (اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم هذا يدل على أنهم عاهدوا بني عقيل على ألا يعرضوا للمسلمين ولا لأحد من حلفائهم فنقض حلفائهم العهد ولم ينكره بنو عقيل فأخذوا بجريرتهم، وقال آخرون: هذا رجل كافر لا عهد له، وقد يجوز أخذه وأسره وقتله. فإن جاز أن يؤخذ بجريرة نفسه وهي كفره، جاز أن يؤخذ بجريرة غيره ممن كان مثل حاله من حليف وغيره. ويحكى معناه هذا عن الشافعية) .
فليبحث الشيخ والقائمون على الموقع كم حلفٍ يجمع بين أمريكا وفرنسا. وليسألوا أرض أفغان عن ذلك.
4)كذلك ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في بني قريظة حين غدروا يوم الأحزاب فحكّم فيهم سعد بن معاذ رضي الله عنه فقال صلى الله عليه وسلم: (لقد حكمت فيهم بحكم الملك) . رواه الشيخان وغيرهما.
فهل استثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مهنة كان الغادرون يمتهونها أم قتل جميع المقاتلة - أي البالغين من الرجال -
الموقف الثاني / عقلًا: لقد شنع الشيخ - هداه الله - بقوله: (ولقد شعرت بأن الأمر تعدى حدود العقل فضلًا عن الشرع - هكذا!!! - وليس بين الشرع والعقل تعاند؛ فإذا كان العلماء مجمعين على أن مقصود الشارع الأعظم هو تحصيل المصلحة ودفع المفسدة - كما ذكره الغزالي وابن تيمية وابن القيم والشاطبي وغيرهم - فلقد قرروا - أيضًا كما ذكره العز بن عبد السلام وغيره - أن المصلحة والمفسدة تعرف بالعقل) . إن الإتيان بهذا الكلام، المبتور المعنى، والاستشهاد بكلام الأئمة في ذلك، دون تبيين الضوابط التي تقيد إعمال العقل في الموازنة والترجيح بين المصالح والمفاسد - مع مراعاة تفاوت إدراكه بين القراء - أمرٌ لايقبل من طالب علم مبتدىء فضلًا عن شيخ ومفكر له قراءه وجمهوره. ولعل الشيخ يأخذنا على قدر عقولنا - بعد أن سلب فعلَنا العقل والشرع - فنقول له؛ إن الشرع ولله الحمد والمنة والذي جاء به القرآن {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد} ، وهو الذي أناط بالعقل تحديد المصلحة من المفسدة. أفليس من العقل أن الذي يكون أقرب إلى تحديد المصالح ومنافعها، والمفاسد وآثارها؛ هم المباشرون للجهاد والقتال ومن كان معهم من أهل الحل والعقد.
أوَ يغيب عن عقل الشيخ - هداه الله - أن الحكم على فرع عن تصوره؟
أوَ ليس تقريره بأن المصلحة والمفسدة إنما تعرف بالعقل مما يجعل لنا فسحة من الأمر وأنه لا يعدو كونه اجتهاديًا، فلم كل هذا التشنيع؟!
إلا إن أراد أن المصلحة والمفسدة لا تعرف إلا بعقل فلان أو علان فهذا أمر آخر!!!
ورحم الله الإمامين عبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل اللذين أثر عنهما قولهما: (إذا اختلف الناس فانظروا ما عليه أهل الثغور لأن الله تعالى يقول؛ {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} ) .
ثالثًا: التخبط في الاتهامات:
لقد حيرتنا عبارات الشيخ الواردة في هذا المقال فقد صوره بعبارة؛ (يا حسرتا على شباب الإسلام) ، فكان المفهوم من ذلك أنه سيوجه نقدًا - بناءً - وعتبا - لطيفًا - لإخوانه المجاهدين الذين يسعون مثله - إن شاء الله - إلى رفعة الاسلام وعزته. ثم ما لبثت أن إنهالت عليها عبارات أقرب ما تكون إلى الحمم البركانية ٍوالشظايا الحارقة مثل: (وراء الأكمة ما وراها / القوى الخفية / أصابع إسرائيلية / البنتاجون / العملاء / أدوارًا قذرة) ، هذا في حدود ستة أسطر فقط!!
أقول؛ هل انتقل الشيخ إلى موضوع آخر ليحكي مأساةً أخرى من مآسي المسلمين يحيكها الأعداء؟ أم أن هذه العبارات لا زالت داخله تحت عموم"شباب المسلمين"؟ وأن هذه هي الطريقة المثلى التي"يتحسر"عليهم بها.
رابعًا: الاستقلال في النظرة:
كان ولا زال المؤمل من أمثال الشيخ سلمان العودة أن تكون نظرته للأحداث نظرةً ثاقبة مستقلة عن زخرف الإعلاميين وترهات السياسين.
إذ أن الأمة تنتظر منه ومن أمثاله - في ظل الغياب الفادح للإعلام الاسلامي المستقل - أن يعوضنا ومن خلال منبره أو موقعه الشبكي، عن هذا التدليس والكذب والمكر - وهو الذي رزقه الله فهمًا ثاقبا واطلاعًا واسعًا - ليرجع الناس إلى النظرة السليمة للأحداث وفق ما شرع الله لعباده وبيَّنه لهم رسوله صلى الله عليه وسلم.
أوَ ليس مفهوم الجسد الواحد لهذه الأمة، إذا اشتكى منه عضو في: فرنسا أو أفغانستان أو مصر أو الشام أو السودان؛ وجب على باقي الأعضاء - من هذا الجسد - أن يتداعوا له بالسهر والحمى؟ أم أن الشيخ يعيب علينا نصرة أخواتنا العفيفات في فرنسا.
هل نلام أن خذلت الدول التي تسمي إسلامية أهلنا في فرنسا ولم يدافعوا عن أبسط حقوقهم؟
أم هل نلام في محاربتنا ورفضنا للضعف والذل والهوان الذي أصاب الأمة حتى أصبح أعداؤنا يتحكمون فيما نرتدي ونلبس؟
أوَ نلام بجعل الدفاع عن أخواتنا أولى من المطالبة بمبالغ طائلة - نحن في أمس الحاجة إليها -؟
أو يجب علينا أن نتحمل ضريبة كون أغلب أبناء أمتنا - حتى ذوي الحجى منهم - أصبحوا يقيسون الأحداث وانعكاساتها بمقاييس أعدائنا، فما قَبِلَه الغرب فهو المقبول وما ردّه فهو المردود؟
أو ليسوا {قد بدت البغضاء من أفواهم وما تخفي صدورهم أكبر} ؟ أليسوا هم الذين {لا يرقبون في مؤمن إلًا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون} ؟ وبماذا أمرنا الله حيال هذا كله، بيانات تعايش؟؟ أم مؤتمرات حوار؟؟ إن التوجيه الرباني الحكيم واضح صريح {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} . فمن خالفنا في ذلك فليأتنا بالدليل.
خامسًا: لماذا التباكي دومًا على العلوج:
وإن هذا مما يستغرب أشد الاستغراب فلو تباكى عليهم الليبراليون من المنافقين والسياسيون من الخائنين لما هالنا هذا الأمر، أما أن يكون أشد المتباكين وأحرص الشافعين على هؤلاء الكفرة الأنجاس هم الدعاة وطلبة العلم، فهذا مما تحار فيه العقول.
أليس من حُكِم عليهم بالإعدام والحبس الطويل من أخواننا المجاهدين في اليمن ممن أثخنوا في أعداء الله، أولى بالنصرة والتأييد وإنكار ما حكم عليهم به؟ فإما أن يكون هؤلاء الدعاة قد أقروا بالعجز والخذلان لإخوانهم وهذه مصيبة، وإما أنهم قد أقروا ورضوا بهذه الأحكام الطاغوتية الجائرة فالمصيبة عندئذٍ أعظم.
أليس الدفاع والمناصرة لإخواننا في غوانتامو وفي أبو غريب وفي الحائر وفي غيرها، بل وفي فرنسا نفسها أولى وأحرى. أم أن الاستئساد لايكون إلا على المجاهدين؟!
لعل مفسدة قتل فرنسيين إثنين أعظم - عند الشيخ وغيره - من قتل إثني عشر نيباليا قتلهم إخواننا أنصار السنة. إلا إن كان هناك"تصنيف"للجنس البشري لم يعلم به المجاهدون. وهم الذين أكرمهم الله بعزة؛ تزداد حلاوةً لديهم كلما أهانوا وأذلوا من اعتدى على كرامة أمتهم. وليس وصف الواحد منهم - عفا الله عن الشيخ - بأنه؛ (قد شان نفسه وأهل ملته، وأتى من رديء الفعال بما يعجز عنه الأعداء والخصوم أو يكادون) .
سادسًا: صلب الموضوع:
قال الشيخ: (بينما يعلم كل أحد أن قرارًا فرنسيًا جائرًا يمنع الحجاب في المدارس؛ لن يُلغى بمثل هذه الضغوط؛ لكن ستكون فرصة إعلامية ممتازة لمن يتربصون بالمسلمين داخل فرنسا وخارجها لتصوير المسلم على أنه بلا عقل وبلا ضمير!!) .
ونحن نسأله:
· هل عندما هددت فرنسا بالتدخل العسكري - وقت الهالك ميتران - إذا وصلت جبهة الإنقاذ إلى الحكم في الجزائر، هل كان موقف فرنسا معروف وفي مصلحة العرب والمسلمين في"منع التجرو عليهم والتدخل في شؤونهم"كما ذكرت؟ أم ماذا عن موقفها من الدول التي تسمى"الفرانكوفونية"في فرض لغتها وثقافتها وسيادتها على شعوب تلك الدول؟ وبالمناسبة - يافضيلة الشيخ - فكثير منها دول إسلامية.
· وماذا عن موقفها، هذه الأيام، بالتعاضد مع أختها الخبيثة الكبرى في المشروع الذي قدمتاه إلى مجلس الأمن حول سيادة لبنان، هل كان نابعا من"العقل والضمير"؟
· فهل يجرؤ فضيلة الشيخ على وصف تصرفات هذه الدولة العظمى بما لها من: ساسة ومستشارين وخبراء أنها"بلا عقل وبلا ضمير"؟!
· أليس"الفتك"بأتباع دول الاحتلال وتحالف الشر قد وفَّق - ولله الحمد والمنة - بانفراط عقده وانحلال دوله وانسحابها، وما بقي منهم فسوف تأتيهم القوارع بإذن القوي الجبار سبحانه.
· ألم تمارس دولة الكفر الصليبي شتى أنواع الضغوط على بلادك وغيرها حتى غيرت مناهجها وجففت منابع الخير والجهاد فيها؟!
· ألم تمارس دول الرفض والتشيع على دولتك شتى أنواع الضغوط للتمكين لإخوانهم ورفع الاضطهاد المزعوم عنهم وهم شر من وطء الحصى كما تعلم؟ وفي المقابل لا يوجد لثلاثة ملايين من إخواننا السنة في طهران جامع واحد يجمعهم!! أم أن ما تمارسه دولة الملالي"بلا عقل وبلا ضمير"؟!
· لقد وصف المدير التنفيذي لمنظقة حقوق الانسان قانون منع الحجاب بـ (القانون المقترح هو تعد لا مبرر له على الحق بممارسة المعتقدات الدينية. لا يتعلق ارتداء الحجاب بالتعبير الديني فقط وإنما هو واجب ديني) . أي والله هو واجب ديني فليت بني قومي يعلمون ذلك ويدافعون عنه.
سابعًا: ما هكذا يا سلمان تورد الابل:
لقد استشهد الشيخ - وهو بحسب علمنا لا تخفى عليه طرائق الاستدلال - بامتناع النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل عبد الله بن أبي سلول مخافة مفسدة عظيمة هي: (ألا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه) . ولقد كان استشهاده في غير محله بتاتًا. وذلك من عدة أوجه:
1)أن عبد الله بن أبي ومن معه من المنافقين كانوا يشهدون أن"لا إله إلا الله"ويؤدون الفرائض ظاهرًا.
2)أن أبن أبي ومعه من المنافقين لم يقترفوا حدًا ظاهرًا وإلا لأقامه عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحادثة الإفك خير دليل على ذلك. فكيف بمن اعتدى على أنفس المسلمين وممتلكاتهم وبلدانهم وحرياتهم.
3)أن عبد الله بن أبي كان رأسًا من رؤوس الخرزج بل كاد أن يملك على أهل المدينة جميعهم وكان قومه في الجملة هم من الأنصار البررة الذين آووا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه فكان في إحسانه صلى الله عليه وسلم رد على إحسان بني قومه له ولأصحابه.
فكيف يقاس هذا على دولة أعجميةٍ كافرةٍ محاربةٍ حاقدةٍ؟! سبحانك هذا بهتان عظيم.
4)أن الشيخ نفسه قال: (علم من خبر السماء أنهم منافقون) ، وما نحن فيه يا فضيلة الشيخ إنما هو في المحاربين من الكفرة والفرق أوضح من أن يبين.
ثامنًا - وأخيرًا -
وأخيرًا ... فإن المتأمل في الخطاب الدعوي لرموز الصحوة ليلمس بونًا شاسعًا وفرقًا ظاهرًا بين النظرية والتطبيق.
فكثيرًا ما نسمح بوجوب سماع الرأي والرأي الآخر، وانشراح الصدر للمخالف، وعدم احتكار الحقيقة والتنزل مع الخصوم ... إلى غير ذلك من المفاهيم النظرية التي تظهر التسامح والمرونة، وعندما نرى الواقع نقرأ وصفهم لمخاليفهم الآخرين أنهم قوم: (ليس لهم أكابر يستنيرون بحكمتهم ويستضيئون بعقولهم ويسترشدون بآرائهم) ، يمارسون (الاستفراد بالرأي والإصرار على الخطأ وتجاهل الأصوات الناصحة) ..
بربكم أي تسفيه لآراء الآخرين أعظم من هذا؟؟
وأي تحقير لاجتهادات المخالفين أشد منه؟؟
وأي مصادرة لعقول العاملين للإسلام والمجاهدين عنه أعظم من هذه؟؟
إن هذا ليذكرنا بكلام رفيق دربه وزميل فكره - هداهما الله - حين وصف المجاهدين سابقًا بأنهم"يفتأتون على الأمة ولا يستشيرون أحدًا". وقد كنا نظن أن رد الشيخ المجاهد يوسف العييري - تقبله الله في الشهداء ورفع درجته في عليين - قد أبان وكفّى ووفّى ولكنها نفس الاسطوانة ما تزال تعاد وتكرر.
وليتهم قد بيّنوا لنا وأحسنوا بالنصح المشفق علينا؛ من هم الحكماء العقلاء الدهاة الذين:"يستنار بحكمتهم ويستضاء بعقولهم ويسترشدون بأرائهم"؟ فمثل هؤلاء جديرٌ بالأمة أن تٌسْلِم قيادها لهم وتلقي خطامها بأيديهم. فهم على هذا الوصف جديرون بقيادتها وسياستها ونيل العزة والتمكين لها.
وأخيرًا ...
أذكر بهذه العبارة للشيخ المجاهد يوسف العييري رحمه الله - في نهاية مقال رد به على موقع"الإسلام اليوم"سابقا - قال تقبله الله في الشهداء: (ووصيتي لإخواني المسلمين في كل مكان أن يقفوا مع الجهاد والمجاهدين في كل زمان ومكان، فإن الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة، والسعيد من لحق بركب الشهداء، واعلموا أن المجاهدين في كل مكان هم بأمس الحاجة إلى نصرتكم ومؤازرتكم وتقويمكم لهم، وقبل أن تنقدوا المجاهدين احرصوا على السماع منهم ونصحهم، وسوف يأتي النصح بثماره لتقويم المناهج والله الموفق لكل خير) .
أسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يوفق الدعاة المجاهدين والعلماء المخلصين لقول كلمة الحق لا تأخذهم في الله لومة لائم.
كما أسأله سبحانه - وهو خير مسؤول - أن يوفق ويسدد المجاهدين في سبيله في كل مكان. اللهم انصرهم على عدوك وعدوهم، اللهم أكفهم شر الأشرار وسفه الفجار وخذلان ذوي القربى في جميع الأمصار، اللهم اشرح صدورهم للحق والهدى وأعنهم على العفو عمن قصر في حقهم أو أساء لهم من أخوانهم، اللهم كن لهم ناصرًا ومعينًا ومؤيدًا وظهيرًا.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
[وكتبه؛ محمد العامري > اللجنة الشرعية / الجيش الإسلامي / العراق > 19 / رجب / 1425هـ]