فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 295

بسم الله الرحمن الرحيم

أمامنا واقع يشهد بالتطفيف على من يسمى"الصحويون"!

"الغلو! ... إستباحة الدماء المعصومة عموما! ... إراقة دماء المسلمين خصوصا! ... التسرع وعدم ضبط النفس! ... إثارة الفتن! ..."...

هذه وغيرها، ما زالت تلوكها ألسن من سبق الإشارة إليهم، وتفيض بها كتاباتهم، في وصف المجاهدين ممن ارتضى منهج السلف عقيدة وواقعا، حتى أصبحت من المسلمات التي لا تقبل النقاش عندهم!

قد يستغرب البعض - ممن لم يخالطهم - من الكلام الآنف الذكر، ولكنها حقيقة القوم، ولو كانت مُرة.

بالأمس القريب؛ عشرات الفلسطينيين سقطوا قتلى في اشتباكات بينهم، ليست هي المرة الأولى.

وما حصل ليس فيه مايستدعي القول، سوى التطفيف الممارس من قبل البعض في تصنيف الجماعات ووصفها بما تستحق.

حماس - كشريك في ما حدث - يمارس معها غض الطرف، والتعامي عن الطوام - وليس الأخطاء فقط - من أولئك القوم.

تلوثها بالدستور الوضعي، وسقوطها في نجاسات المجوس، وإراقتها لدماء تعتبر معصومة في نظر أولئك ... كل هذا وأكثر مما ليس هذا محل ذكره؛ تعبر من السياسة والكياسة، والإجتهاد المباح بين الأجر والأجرين.

وفي المقابل؛ الإشاعات المغرضة والأخبار الملفقة، في تشوية صورة الجهاد وأهله، تعتبر عند أولئك؛ عين اليقين، وتمارس على أثرها الإقصائية المقيتة، والتطفيف الخبيث، والوصف بأوصاف مبنية على الجهل بحال المجاهدين، وعنوانها الصادق؛"هذا وصف من لا يخشى الله ويتقيه في ما يقول"...

فبئس القوم أولئك ...

وماذا عساهم يقولون في مايحدث في فلسطين؟!

أقسم بالله غير حانث؛ أن هذه الأحداث ما كانت لتمر بسلام، وبدون تعقيب وشجب، واتهام باستباحة دماء المسلمين، لو كانت السلفية الجهادية طرفا فيها ...

ولكن ما دام"جنود الإخوان"و"جنود البهائي عباس"؛ طرفان فيها، فهي من قبيل ما يحصل بين البشر من شجار وخلاف، لا يلبث حتى ينتهي!

فلكم الله وحده ... يا أسود التوحيد والجهاد ... لكم الله، ومن يُهن الله فما له من مكرم ...

لكم الله، ومن أعز من الله نصيرا!

وأما أنتم أيها النائمون حقيقة، و"الصحويون"إسما، فأقول لكم ما قال ربنا عز وجل: {ويل للمطففين * الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون * وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون * ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون * ليوم عظيم * يوم يقوم الناس لرب العالمين} .

فما بالكم في البخس في مكيال الأعراض؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت