القلوب الجامحة مفعمة بحب هؤلاء الطواغيت، ثم يأتي بيانك فيكون قاصمة الظهر وتكية لكل زائغ من أبناء أمتنا الإسلامية.
المزلق الثاني: قال الشيخ: (فلو أن المجاهدين التزموا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على التمام، ومن ذلك التشاور مع من يهمه الأمر، وترك الافتئات على سائر الأمة، لتحقق لهم من النكاية في العدو وقوة الشوكة ما ينفع ولا يضر، ولما كان لأحد أن يعترض عليهم إلا منافق معلوم النفاق) .
التعليق:
أولًا: هل تريد يا شيخ أن تكون أنت المرجعية لهم، أم ماذا؟! اذهب إليهم وسوف يضعوك على رؤوسهم.
ثانيًا: هذا طعن عظيم ولمز خطير يكمن في أن من جاهد لتكون كلمة الله هي العليا في هذا الزمن من أجهل الناس وأنهم أصحاب هوى لا يعملون بكتاب الله ولا سنة رسول الله، مابقي يا شيخ إلا أن تصفهم بالعمالة، ولكن لمن يا ترى؟!
ثالثًا: قولك: (وما كان لأحد أن يعترض عليهم إلا منافق معلوم النفاق) ، هل أفهم من ذلك أن من طعن فيهم الآن على حق وصواب! ويجب أن نعينه في طعنه ولا يصبح الطاعن فيهم منافقًا إلا بعد أن يأخذوا مشورتك يا شيخنا الفاضل؟!
رابعًًا: قولك: (ومن ذلك التشاور مع من يهمه الأمر) ، أقول: يا شيخ لكي نكون عمليين أكثر حدد لي من الذي يهمه الأمر لكي يقومون باستشارته، وأخذ رأيه، وإلا فالسكوت هو الصواب وهو الحل الأمثل.
خامسًا: من الذي قال إن المجاهدين افتاتوا على الأمة، لقد وقعت فيما نهيت عنه من الإفتيات على الأمة بهذا الحكم فإن لم يكن فيلزمك ذكر الإجماع الحاصل من الأمة أن هذا افتيات وإلا سيبقى الأمر خلاف لكل دليله.