فهرس الكتاب
وقد شدد السلف رحمهم اله في مواقفهم مع أهل البدع مع إسلامهم، فكيف بهؤلاء الذين ليس لهم من الاسلام نصيب من رافضي أو إسماعيلي أو حداثي علماني.
قال بكر أبو زيد حفظه الله:(وقد تنوعت المواقف النبوية المشرفة في محاصرة أهل الاهواء وأصحاب البدوات، وإيقاع أنواع العقوبات بهم في قالب هجر المبتدع والاعراض عنه بالكلية والبراءة من بدعته وفجوره، ومن مفردات هذه العقوبات:
-عدم مجالسته.
-الابتعاد عن مجاورته.
-ترك توقيره.
-ترك مكالمته.
-ترك السلام عليه.
-ترك التسمية له.
-عدم بسط الوجه له.
-عدم سماع كلامه وقراءته.
-عدم مشاورته) [[1] ].
قلت: فأين هذا من قوله عن"الغذامي": (صديقي وبيني وبينه مودة) ، وقد قالها على روؤس الاشهاد والالاف من المشاهدين والسامعين، ويبقى بعد هذا؛"عالمًا جليلًا له قدره وأجتهاده"، وهو لا يعرف ابجديات الولاء والبراء، والله المستعان.
قال العلامة سليمان بن عبد الله رحمه الله:(وكيف يدعي رجل محبة الله وهو يجب اعدائه الذين ظاهروا الشياطين على عدوانهم واتخذوهم أولياء من دون الله. كما قيل:
تحب عدوي ثم تزعم أنني صديقك إن الود عنك لعازب) [[2] ].
وقال رحمه الله: (فهل يتم الدين أو يقام علم الجهاد وعلم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بالحب في الله والبغض في الله والمعاداة في الله والموالاة في الله، ولو كان الناس متفقين على طريقة واحدة ومحبة من غير عداوة ولا بغضاء لم يكن فرقانا بين الحق والباطل
(1) الردود/ ص: 27 - 28.
(2) مجموعة التوحيد/ ص: 113 - 114، رسالة؛ أوثق عرى الإيمان.