فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 295

فعل ما دل عليه النبي صلى الله عليه وسلم عموم أمته من"النصح لكل مسلم"، و"الدين النصيحة".

فالنصيحة إلى من نجم به الضلال والمت به غاشية الأوهام: أن يتجرد منها إلى مرابع اليقين، والثبات، والإيمان، والأعمال الصالحات، في دائرة الكتاب والسنة، والتواصي بالحق، والصبر والمصابرة، ليكون حامل خير ممدود، تصل حاضر الأمة بماضيها، و تربط مستقبلها بحاضرها، على هدي الإسلام وصراطه المستقيم. يعظم الله لك الاجر، ويخلد لك الذكر، ومن ورائك أيام صعاب، فخذلها من دين الله واقية.

-أما الوعد:

فكل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه. وقد جعل الله لكل شيء سببًا، ولكل حادثه وذكرًا.

-أما الوعيد:

فإن جانبت النصيحة، وأبيت إلا مراتع الاثم والوقيعة، فحينئذ خرقت"حجاب الوعد"ونكثت العهد بمخالفة ذميمة"تحل العرض والعقوبة"بمقدرات الشريعة و"لا يجني جان إلا على نفسه"، ومن جر أذيال الناس بباطل جرو أذياله بحق. ورحم الله أهل الحياء.

فخذ إنفاذ الوعيد من علماء الملة، فإنهم على عهد مع ربهم اقتضاه أصل دينهم؛"جهاد المخالفين بألسنتهم وأقلامهم".

قال الله تعالى عن السبأية المعرضين: {فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور} .

فإلى اقتحام العقبة بالمواجهة اللسانية، والمكاشفة القلمية، على يد أهل السنة مضبوطة بمعاقد الإيمان، وآداب الإسلام:

-لسان صدق ينطق بكلمة حق جهيرة.

-وأقلام بر جادة، ترقم صحائف الأبرار لتحطيم صحائف الأشرار.

إنه عهد مستمر العقد إلى آخر الشوط- بإذن الله تعالى- وما هم بهازلين، والعاقبة للمتقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت