نفس التصرفات ويجيز نفس الإجازات ويرتكب نفس الموبقات، حتى قياداتهم ترتكب الموبقات نفسها، تجد فيادة الإخوان في سوريا حاربت الجهاد، قيادة الإخوان في الأردن حاربت التطلعات الجهادية الأخيرة، الشيخ الزنداني وقف في وجه كل محاولات الجهاد في اليمن بنفس الأسلوب تماما، تجد الآن حتى الناس الذين يديروا السودان يقفوا في وجه نفس التطلعات الجهادية في جنوب السودان وإن كانوا ليسوا إخوان ولكنهم أبناء مدرسة واحدة، وكذلك جماعة أربكان في تركيا والجماعة الإسلامية هنا (باكستان) ؛ أقول لها منهج معين يقرض طريقة في العمل بصرف النظر عن التقييم.
الجماعات التي لها منهج جهادي ستتصرف بطريقة جهادية، مهما ذهب أمير وجاء آخر وانحل مجلس شورى وجاء آخر يبقى الناس مرتبطين بالعمل بطريقة معينة، ولذلك نركز على أن الجماعة التي ليس لديها منهج ليست جماعة.
علماء السياسة يعرفوا الأمة يقولوا: الأمة لها ثلاث مقومات أرض وشعب وكيان، يعني إذا كان هناك تجمع بشري ليس له أرض فهو ليس أمة، مثل الفلسطينيين الآن، الفلسطينين جاؤوا بدولة رسموها على الورق وقالوا لياسر عرفات أنت رئيس الدولة الفلسطينية، ومما احتج به السياسيين الغربيين لعدم الإعتراف بهذه الدولة أن هذه الدولة ليس لها أرض، هذه الدولة ليست دولة ليست أمة، الهنود الحمر عندهم أرض وعندهم شعب ليس لهم سلطة مركزية، فليس هناك أحد في التاريخ ولا العمل السياسي اعتبرهم أمة، هم تجمع بشري.
بنفس المنطق نقول حتى يكون هناك تنظيم يجب أن يكون هناك مقومات لهذا التنظيم، فإذا اجتمع 50 شخص وقالوا نحن نريد أن نقاتل فهؤلاء الناس تجمع جهادي أو فريق جهاديي أما هل هم تنظيم؟ هذا التجمع ليس تنظيم، وحتى ننطلق لهذه العبادة يجب أن ننطلق بمقومات واضحة، وقلت بصرف النظر عن أين تقاتل وكيف تقاتل، وهل القتال صحيح أم خاطئ؟ نقول التنظيم الذي يريد أن يقاتل من دون مقومات هذا تجمع فاشل.