وهنا قد تقول لي ما علاقة [قضية توحيد الجماعات الجهادية] بالمنهج؟
أقول ما أراه أن تعمل الجماعات الجهادية الجادة هنا في بيشاور أن تعمل على نقطة سهلة جدًّا وممكنة جدًّا وتجعل من وراءنا يتحدون، يعني أن تجعل أولادنا والشباب الصغار فينا يتحدون فيما بعد لو نجحنا نحن في هذه الخطوة، وهذه النقطة هي توحيد المناهج؛ يعني أن تأتي هذه الجماعات وتطرح منهجًا مشتركًا تتبناه كل الحركات الجهادية وتربي عليه أبناءها؛ فالذي يتربى على هذا المنهج -سواء كان عراقي أو سوري أو كردي أو مصري أو عجمي- بعد مجموعة من السنوات يكون مؤهلًا للوحدة، وستولد ظروف تعين هؤلاء الناس للوحدة.
وأنا أري الآن للأسف الشديد أننا الآن شرائح وكتل غير مهيَّأَة للالتحام، هذا الكلام مزعج ولكن نحن لسنا مهيؤون للإلتحام، هناك كمية هائلة جدًّا من الهوى المتبع وهناك كمية كبيرة جدًّا من إعجاب كل ذي رأي برأيه، وهناك كمية من الشح المطاع هائلة جدًّا، ولا أقول أن حتى تصل بنتيجة فعليك بخاصة نفسك بل إلى الآن هناك أمل كبير؛ ولكن أقول تبحث الأمور بعمق فنبدأ من المنهج كما قلت الآن.
من يدرس التاريخ يجد أن أن توحُّد المسلمين لم يحصل إلا بالسيف، لم يوحد أحد الأمة بطيب الخواطر، كان يحصل أن هجمة تجتاح المسلمين من أولهم إلى آخرهم كالتتار أو الصليبببن أوالغزو ومحق ومصائب فترق قلوب الناس وتحصل كمية من الإخلاص ويتنادي الناس بالوحدة فتظهر جماعات متعددة وكثيرة من المسلمين ولكن جماعة واحدة يكتب لها رب العالمين من توفيقه ما يبلغها الهدف، فهذه الجماعة تحرز نصرًا حقيقيًّا على العدو فتملك قلوب المسلمين وتفيء لها قواعد الجماعات والدول الأخرى.
يعني مثلًا الآن لو جماعة السنة بقيادة سياف قامت في كابول واستولت وأحرزت النصر فأنا متأكد أن كثير من الجماعات والأحزاب الأخرى ستفيء لهم، ولو الجماعة الإسلامية في البلد الفلاني عملت انقلاب وسيطرت فكثير من قواعد الجماعات ستضغط على جماعاتها أن يا جماعة إلحقوا بهم، ونفترض أنه هناك كمية من الإخلاص لدى الجميع فسيلحقوا بهم، ولا تبقى إلا شراذم قليلة تقاتل على الزعامة لا تريد أن تنسحب، فهذا هو الذي حصل في التاريخ الإسلامي واقرؤوه كله.