هذا المنهج لن يصلوا وهذا كلام ثابت ونموذج ثابت عن الجماعات، واضطررنا لاستخدام المثل لأن المثل واضح وأمر واقع وأنا أشهد به أمام الله -سبحانه وتعالى- وأناقش به من يريد، وحاولت فعلًا أن أفهم من الرجل فما خلصت إلا أن هذه هي وجهة نظر الجماعة في هذه المسائل.
ننتقل للطبقة الرابعة وهي نحن، نحن نعتبر أنفسنا جماعات جهاد ولم نصل إلى نتيجة في كل الممارسات التي مارسناها، نحن فهمنا منهج السلف وطبقناه وتبنيناه واعتقدناه، ثم كأن الواقع إلى حد ما مفقود ثم وصلنا إلى درجة ثالث وهي موضوع التطبيق.
الذي حصل ظهور حركات ضبطت منهجها بشكل شرعي سياسي واضح، وامتحنت ميدان التطبيق الجهادي ولكن دون الإعداد الحقيقي، حقيقة نحن لم نعد كما ينبغي واقتحمنا المعركة بدون إعداد في عالم الأسباب، لعله أصلًا ما أعد هو في النيات الطيبة وفي الإخلاص وفي الإيمانيات وفي السلوك، ولكن هناك قضايا للإعداد من أهمها ما ذكرته في المحاضرة الآن أننا ما استكملنا مقومات التنظيم، ونحن يا إخوان إذا لم نَنْقُد أنفسنا فلن نعرف موضع الخلل، نحن نَقَدْنا غيرنا بما يكفي وبيًّنا أنهم كلهم على خطأ وقلنا في النهاية أننا نحن أصحاب المنهج الصحيح ولكن أداءنا ليس صحيحًا؛ نتعامل مع الجهاد بطريقة أسوأ من طريقة البدو.
فمنهجنا غير مكتمل ولعل تنظيمات الجهاد قطعت شوط البعد الشرعي للمنهج بشكل جيد جدًّا، ولكن في البعد السياسي وفي البعد العملي لم تقطع ما يكفي، وإلى الآن لا أقول ليس هناك كواد بل هناك إهمال كبير في هذه الزاوية.
وكذلك موضوع القيادة أستعيد كلام د. عبد المحسن الذي ذكرته المرة الماضية قال: يا إخوان نحن في حاجة لمراجعة أنفسنا فعلًا وبحاجة إلى أن القواعد تسأل قيادتها عن الذي يدور والذي يحصل، يعني نحن وقعنا في العقم"الشيعي"وأصبحنا مثل الشيعة فلا أحد يستطيع أن يراجع القيادة أو يسألها عن شيء وكأن هناك قضايا غير قابلة للنقد يمنع أن تُراجع القيادة فيها.