فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 78

وقال أنتم تقاتلوا الأمريكان فأنا عندي مليون دولار أريد أن أدعمكم بها، فيقوم هذا التنظيم بالتوسع فكان عنده 10 عناصر يجعلهم ألف، كان عنده 10 سيارات يجعلهم مئة، كان عنده مدفعين جعلهم أربعة، كان عنده مسدس جعله ألف، بهذه الطريقة صار حجم التنظيم على رأس مال مقداره مليون دولار يعني هو يصرف في الشهر مئة ألف دولار.

فبعد فترة تنتهي هذه الأموال ويصبح بحاجة إلى غيرها فيأتيه المتبرع ويقول له تفضل ثم يعطيه مرة ثالثة ومرة رابعة ثم عندما تتأكد هذه الجهات الممولة -سواء كانت إسلامية أو غير إسلامية أو محسنة أو مسيءة- عندما تتأكد أن شريان حياتك أصبح يعتمد على هذا الدعم تبدأ الطلبات، فيقولوا لك اتخذ الموقف الفلاني، اعمل العمل الفلاني، فأنت في البداية ستأخذك المبادئ وستقول لا لن أعمل هذه العملية، فهم بدل أن يعطوك مليون يعطوك ثلاثة أرباع مليون ويتأخر الدفع حتى تستجيب للضغوط.

هذه العملية طبقت علينا في تجربة الجهاد السوري؛ ثم طبقها الإخوان المسلمون على تنظيم الطليعة، ثم أرسل الله حكومة العراق فطبقتها على الإخوان.

عندما قام الجهاد في سوريا قامت إدارة الإخوان المسلمين الموجودة في الأردن فأعطت الأموال دون قيد أو شرط لقيادة الجهاد في سوريا، فلما تأكدت قيادة الإخوان -وهي جهة إسلامية تبتغي مصلحة الجهاد- لما تأكدت أن الجهاد في سوريا يعتمد على هذه الأموال أرسلت لهم شخص من القيادة إسمه (أبو أنس علي البيانوني) وقال لقيادة الداخل يجب أن تكونوا تابعين لنا، وتابعين للقيادة الشرعية التي وراء الحدود، فإختلفوا ورفضوا الإنضمام ثم في النهاية قطعوا الدعم ولن أستطرد في القصة تقرؤوها في (المذكرة السورية) .

فتوقف الدعم تماما، وكنت تلك الفترة في حلب فكان يلتقي عشرة و خمسة عشري وخمسين مجاهد لا يجدوا ثمن طعام، كل واحد يحمل سلاحه ويتنقل من مكان إلى مكان ولا يجد مأوى ولا طعام، وهذا الكلام ثابت ومعروف، ولا أقول لكم إسألوا شخصيات الطليعة ولكن أقول إسألوا شخصيات الإخوان الأحياء ليقولوا لكم ماذا خصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت