فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 78

فهذا الكلام هو عبارة عن مقومات أساسية إذا لم توجد في التنظيم فنستطيع أن نقول أنه في عالم الأسباب - بعيدًا عن عامل توفيق رب العالمين الذي هو أصلا الأول والآخر في التوفيق- في عالم الأسباب نقول أن هذا التنظيم لن يؤدي النتيجة التي تجمع من أجلها والله أعلم.

واستكمال مقومات التنظيم بهذه الصورة يحتاج إلى إرادة ويحتاج إلى عمل جماعي تتضافر فيه قوة القيادة مع إرادة القاعدة حتى تؤدي هذه المهمة، لآن العمل الجماعي بطبيعته صعب وسيؤدي إلى خروج عن هذا المخطط إذا لم توجد الإرادة، وأعتقد أنني أريد أن أصف واحد من مقومات التنظيم والذي هو المنهج وأفصل فيه لأنه رأس المحاضرة ولذلك أقدم وأقول أن مقومات التنظيم هي أربع مقومات:

المقوم الأول من مقومات التنظيم: الفكر والمنهج.

الفكر والمنهج هو مجموعة المعتقدات التي يلتقي عليها هذا التنظيم، والتي تميز هذا التنظيم عن غيره من التنظيمات، يعني الصورة غير الطبيعية التي تعرفنا عليها في أفغانستان هي وجود تجمعات جهادية ليس لها فكر واضح أو منهج واضح. فبإستثناء الجماعات التي جاءت لأفغانستان وهي تنظيمات -قبل أن تأتي- وجاءت ببنائها فالتجمعات التي قامت هنا يغلب عليها أنها إلتقت على السلاح، على القتال، على أداء عبادة الجهاد، فالسلاح والقتال ليس فكر ولا يمكن أن يرقى إلى أن يكون فكر.

المنهج يجب أن يضم مجموعة المعتقدات ومجموعة البرامج التي تميز هذا التجمع عن غيره، فنقول مثلًا هذا من الإخوان فيرتسم في ذهنك مباشرة عقلية هذا الرجل والفقه الذي يقوم عليه والمنهج الذي يعمل به، هذا جهادي، هذا شيوعي، هذا ديموقراطي، إلى آخره.

الطريقة الخطأ التي إلتقينا بها في أقغانستان والتي يجب أن نعترف أنها خطأ والتي ألفناها هنا والتي أصبحنا فيها -كما كان أحد الإخوة -"مليشيات"، فالأمر الجامع بين أفراد الميليشيا هو حمل السلاح، يعني أن الناس يتدربوا ويذهبوا إلى حقل الرمي ليرموا هذه الطلقات التي عندهم ثم يذهبوا إلى خط الجبهة فيعيدوا نفس العملية. وأنا هنا لا أتكلم عن النية ولا عن الأجر ولا عن الثواب وإنما أتكلم عن مقومات تنظيم يريد أن يؤدي عمل واضح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت