بقي المصدر الثالث والرابع, المصدر الثالث وهو تبرعات الأعضاء وميزانية التنظيم الخاصة، وقلنا لا يستطيعه إلا تنظيم ممتد، وبقي المصدر الرابع الذي يجب أن يفكر فيه كل تنظيم على حده وهو كيف يمول نفسه بالعنف.
أنا لن أحيل إلا علي الشيخ عبد الله عزام، وأنقل هذا الكلام فقط لنقل العلم مهما كانت القضية خطيرة، سألت الشيخ عبد عزام عن أموال الأمراء والتجار والفسقة العرب الذين يأتوا إلى أوربا ويبذروا أموال المسلمين في فسقهم فقال"أًخذُهَا بِالقُوة وبالعُنوة جائز"، وهذا أنقله على ذمتي والشيخ ذكره أمامي وكنا ثلاث أو أربع أشخاص فقال"جائز". فقلت له طيب إذا احتاجت هذه الأمر إلى عملية عنف قد يهدر فيها دم؛ أنه شخص تأتي لتأخذ امواله فيكشفك ويهرب ويطلع يبلغ عنك, قال"لا أجيز القتل لمسلمين يبذروا اموال المسلمين ولكن إذا قدرت على المال بلا قتل فيجوز أن تأخذه"، ولذلك يجب أن نفكر بهذه الطريقة من الفقه.
سألت عالم آخر - وهو حي ولا يقل فقها ولا وزنًا عن الشيخ عبد الله عزام لا أذكر إسمه لأنه حي- فقال لي نفس القول، سألت أحد العلماء من أمراء بعض التنظيمات الجهادية وهو من العلماء فقال لي نفس القول، والثلاث قالوا أنهم لا يجيزوا القتل في هذه الحالة، لأنهم في أحسن الأحوال مسلمين سفهاء يبذروا أموال المسلمين.
فإذا كان هؤلاء السفهاء أبيح دمهم لسبب آخر -وليس لأنهم يبزروا أموال المسلمين- مثل كونهم كفرة أو كونهم مرتدين أو كونهم من جهات حاكمة؛ فكونهم مباحي الدم يجعل العملية مضاععفة أنك تستهدف هذه الأهداف للحصول على المال ولتمول عملك ثم هم كفرة فتقتلهم.
لاحظ الآن في تجربة الشيعة في مجال الإختطاف والمختطفين، لا أريد أن أتكلم عن هؤلاء الناس وكيف يمولوا أنفسهم ولكن ألفت النظر لفكرة أنه على التنظيمات الجهادية أن تعيد حساباتها في موضوع التمويل.