فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 78

الآن تنظيم صار عنه تمويل عن طريق المحسنين أو عن طريق الحكومات أو عن طريق السلب أو عن طريق النهب, تنظيم معين أصبح لديه كمية معينة من الأموال. فهناك أمر لا بد من الإشارة إليه وهو أهمية استثمار هذه الأموال في عمليات تجارية، يعني يجب على كل تنظيم أن يكون لديه إلى جانب التنظيم السياسي والعسكري تنظيم تجاري، هذا التنظيم التجاري منفك ومنفصل في العمل الحركي عن التنظيم السياسي والعسكري.

يعني تقول للتنظيم التجاري عندي بضاعة ثمنها نصف مليون دولار فاذهب للسودان مثلا أو لتركيا أو لألمانيا واستثمر هذه الأموال، فلا أقوم هنا وأرسل شخص وعنده مهمة أخرى عسكرية ولا أرسل شخص ملاحق مطارد، فيجب أن لا أخلط هذا العمل بهذا العمل لأنه إذا أرسلته وله عمل آخر سياسي أو العسكري فيكن أن يُضرب هذا الشخص ويَذهَب رأس المال، فالمنظمة التجارية يجب أن تكون منفصلة تمامًا عن العمل العسكري وعن العمل السياسي، هذه المنظمة التجارية تقوم على استثمار هذه الأموال.

معروف الآن في عالم التجارة أنك أي رأس مال تريد أن تدخله في دولة إستثمار فأرباحه هي 25% من رأس المال في العام، يعني أنت تثتثمر مليون دولار فالريع السنوي ربع مليون دولار، فأنت حسب تنظيمك وحسب مصاريفك تقدر إستثمارك، إذا كان تنظيمك يصرف سنويا نصف مليون دولار فما هو رأس المال الذي يجب أن يكون عندك حتى تغطي نفسك بنفسك؟ يجب أن يكون عندك مليونين دولار استثمار، رأس مال ليس له علاقة بالعمل العسكري والعمل التنظيمي، هذه المليونين دولار مهمتها أن تأتي بنصف مليون دولار هي مستواك في التنظيم.

[مشكلة فساد الموارد وسياسة الإغراق المالي] :-

المشكلة التي وقع فيها الجهاد السوري والجهاد الأفغاني وكل قضية جهاد سمعت به إلى الآن أن هذه التنظيمات تتلقى الأموال -انتبه هذه نقطة دقيقة جدا- فتقوم هذه التنظيمات بتوسيع عملها على حسب دخلها الحالي، يعني أنا الآن اشتغل في الجهاد ثم جاءني محسن أو مسيء أو شيعي أو باكستان أو غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت