فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 78

[مقومات التنظيم]:-

( .. ) الجهاد بصورة عامة عبادة جماعية في الأصل؛ العبادات منها ما هو فردي في الأداء ومنها ما هو جماعي؛ العبادة الجماعية -كصلاة العيد وصلاة الجماعة- تؤدَّى بإمام وتؤدى بنظام وبوقت معين وبطريقة معينة هذه، الجهاد في الغالب هو عمل جماعي وعبادة جماعية، هذه العبادة الجماعية تحتاج إلى نظام وإلى برنامج وإلى إمام وإلى بيعة. وهذا الكلام أصبح معروف لكل الذين يعملوا في إطار التنظيمات.

الجهاد يمكن أن يكون فردي كما قال تعالى: (فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك) [1] , كثير من أمور الجهاد وأمور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا تعذر على الإنسان أن يؤديها بصورة جماعية لا تسقط عنه الفريضة بل عليه أن يؤديها بصورة فردية، فنقول أن الجهاد يمكن أن يؤدى بصورة فردية ولكن الحالة العامة والحالة التي سنتكلم عنها في هذه المحاضرة هي الطبيعة الجماعية لعبادة الجهادي.

إذًا قلنا أن الجهاد عبادة تؤدى بصورة جماعية فلابد من التنظيم، سنتكلم عن مقومات هذا التنظيم؛ يعني متى نقول عن تجمع جهادي أنه تنظيم ومتى نقول أنه ليس تنظيم بل عبارة عن تجمع جهادي أو فريق عمل أو فكرة جهادية أو عشيرة جهادية؛ فبعض التجمعات الجهادية التي تشاهدونا لا تتميز في مميزاتها عن مميزات العشائر ( .. ) .

الحالة التي نحاول أن نلقي عليها الضوء هي الحالة النموذجية للتنظيمات، وما نريده من وراء هذا العمل هو أن يحاول كل شخص موجود داخل تنظيم أن يعمل ضمن الدائرة التي هو فيها لتحقيق هذه المقومات, ويحاول أن يصل إلى القيادة وينصحهم ويقول لهم أنه يا جماعة الخير نحن نعمل في تنظيم والتنظيم يجب أن يكون له مقومات، وهذه المقومات يجب أن تتحقق بغض النظر عن طبيعة العمل والمخطط؛ وهل نقاتل هنا أم نقاتل هناك؟ وهل نقاتل سرًا أم نقاتل علنًا؟ هل نقاتل في أفغانستان أو في مصر؟ ...

(1) سورة النساء: (84)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت