فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 78

الطريقة الثالثة عن طريق نفس أعضاء التنظيم، وهي طريقة ناجحة وقليل هم الذين مارسوها، ولا يستطيع أن يمارسها إلا تنظيم يتوفر لدليه الجمع العددي، يعني مثلا التنظيم الفلاني يجمع في مظاهرة أو في مدرسة أو في مسجد أو في مؤتمر 10 آلاف 20 ألف شخص، هذا التنظيم يستطيع أن يقول كل شخص من مؤيدينا ومحبينا يأتي لهذا الإجتماع ومعه دولار، فسيخرج من الجمع ومعه 20 ألف دولار فيستطيع أن يمول نفسه، فهذا المصدر نظيف ونموذجي.

المصدر الرابع الذي أريد أن أطرحه وأعتقد أنه فكرة جديد لم يتكلم بها أحد إلا بعض الناس هو موضوع الإعتماد على الجهاد للتمويل، موضوع (وجعل رزقي تحت ظل رمحي) [1] ، نحن الآن حولنا قوة كافرة كثيرة وحولنا قوة محاربة كثيرة، وحولنا قوة كثيرة حلال المال. نحن استحلينا الدماء وبدأنا نقاتل الناس والمال هو أخف من الدماء, فهذا الباب لم يلجه أي تنظيم من التنظيمات الجهادية إلى الآن، تجد التنظيم يذهب ويمارس للأسف نظام"المجاهد الشحاد"فيذهب ويقول"يا أهل الخليج يا أهل الخير نريد أن نجاهد أعطونا دعم"فهذا الأسلوب يجب أن يعاد النظر فيه.

وأقول ليس هناك إلا طريقتين من المصادر السابقة لضمان تمويل مستقر وهي المصدر الثالث والرابع وذلك للتالي:

أولا: الحكومات والجهات الطاغوتية يجب أن لا نعتمد عليها، وهذا الأمر منتشر مثلا منظمة التحرير الفلسطينية تمد عشرات التنظيمات الجهادية، وكذلك إيران تمد عشرات الجهات التنظيمة الجهادية، فهذه

(1) جزء من حديث رواه عبد الله بن عُمَر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجُعل رزقي تحت ظل رمحي وجُعَلت الذلة والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقومٍ فهو منهم ) )أخرجه أحمد (5114، 5115، 5667) وصححه الألباني كما في في صحيح الجامع حديث رقم: 2831) (وصححه أحمد شاكر كما في عمدة التفسير 1/ 152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت