فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 78

فهؤلاء الحكام كفرة والقضية واضحة جدًّا، فالنقطة الشرعية واضحة جدًّا، وهناك نقطة سياسية بأن الجماعة التي لا تعتبر الحاكم كافرًا فلماذا هم جماعة، لماذا لا يذهبون ويبايعون الحاكم المسلم باعتقادهم ويهاجروم ويقاتلون معه؟

الإخوان المسلمون في الأردن أمضوا 50 سنة من تاريخهم وهم يعلنون كفر الملك حسين فلما أرادوا أن يدخلوا في البرلمان قالوا راجعنا أنفسنا فاكتشفنا أننا كنا مخطئين وأنّه مسلم وكفره كفر دون كفر.

فالجماعة الجهادية التي لم يستبن عندها الموضوع إلى الآن ليس لديها منهج وليست جماعة.

النقطة الثالثة: تكفير الأعوان المباشرين للحكومة من الوزراء والمشرعين:-

النقطة الثالثة: تكفير أعوان الحكومة المباشرين من الوزراء والمشرعين الذين هم وفق القانون الدستوري ووفق القوانين الوضعية هم حكومة، يعني مثلًا عندما يرغب الملك حسين بالذهاب لمؤتمر السلام فصحيح أنه هو الذي يقرر ولكن تقرر معه مؤسسة، لو تذهب إلى القوانين الموجودة في هذه البلاد تجد في القانون المصري مثلًا مكتوب في الدستور"الحكومة هي الرئيس ونوابه والوزراء ونوابهم"؛ فهم يقولون لك أنهم هم الحكومة، ثم تجد أن الحكومة تحكم بغير ما أنزل الله، فماذا يعني هذا؟

فهذه القضية تحتاج إلى بحث وهي نقطة خلاف عند بعض الجماعات الجهادية؛ أن المشرعين الذي يشرعون الكفر ويقررونه والوزراء الذين يشرفون على تطبيق هذا الكفر هؤلاء كفرة وكفرهم سواء مع الرئيس؛ لأن البشر في هذا الزمن تجاوزوا مرحلة الفرعون ومرحلة حكم الفرد، قديمًا كان فرعون حاكم والباقي همج وليس لهم علاقة بالحكم، الآن الفرعون حاكم وحوله مجموعة من الفراعنة ولا تقوم فرعونيته إلا بهم، فهؤلاء الناس مؤسسة.

لو جاء شخص وقال لي لماذا تكفر الوزير ولا تكفر المنصب الفلاني أقول له هو دستورهم يقول لك الحكومة هي الرئيس ونائبة والوزراء فالآخرين ليس لهم علاقة، قد يكفرون لأسباب أخرى ولكن أنا لا يمكن أن أجعل سلسلة للتكفير وأنتقل من الحاكم إلى النائب ومن النائب إلى نائبه ثم أنتقل إلى تكفير جاره وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت