أقول الآن السعودية استبان أمرها، والآن لو ذهبت إلى أي مكان تجد كتاب"الكواشف الجلية في كفر الدولة السعودية" [1] ؛ فيستطيع أي إنسان عنده شبهة في كفر الدولة السعودية أن يطلع على هذا الكتاب، والكتاب ماترك شاردة ولا واردة في إثبات أن الحكومة السعودية أشد كفرًا من أكثر الدول التي بعدها، فمن استحلال للربا و ولاية الكفار وغيرها من الكفريات، فهؤلاء الناس كفرة وندين الله بأنهم كفرة وهم ألعن من غيرهم.
أما حكومة السودان فالناس مختلفون فيهم هل هم كفرة أم ليسوا كذلك، وأقول الأنظمة المطبقة الآن في السودان كقوانين هي ليست حكم بما أنزل الله بل هي حكم بغير ما أنزل الله، وأنا الآن لا أتعرض للحكومة بل للدساتير والقوانين المكتوبة؛ فهذه الدساتير هي حكم بغير ما أنزل الله.
قال سبحانه تعالى: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) [2] فليس هناك استثناء في الآية، ولم يقل تعالى"إلا قالوا بعد سنتين سنحكم بما أنزل الله فهم غير كفار"فليس هناك استثناء في الآية لمن ينوي الحكم بما أنزل الله أو لمن يريد الحكم بما أنزل الله، فالذي يحكم بما أنزل الله مؤمن والذي لا يحكم بما أنزل الله كافر، فالدساتير هي دساتير كفرية، أما هل أعطيه فرصة وأنتظره قليلًا هذه قضية أخرى.
وهذا البند هو بند أساسي فالجماعة التي لا تتبنى هذا القول هي ليست جماعة جهادية ولن تجاهد وإذا جاهدت ستهزم شرعًا ومنطقًا؛ لأنهم سيقاتلوا من يعتبروهم مسلمين.
النقطة الثانية: تكفير نفس الحكام الحاكمين بغير ما أنزل الله، بنص القرآن والسنة كل الحكام الآن كفرة بنصوص متواترة، بنصوص تتعرض بالولاية وبنصوص تتعلق بالحاكمية.
(1) للشيخ أبي محمد المقدسي -حفظه الله-.
(2) سورة المائدة: (44)