فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 78

الفكر وأزمة القيادة وليس هناك أكثر من ذلك؛ إما أن فكرنا متخلف عن العالم أو قيادتنا متخلفة عن العالم، عادة قضية الإخلاص والإقدام موجودة، فالأزمة تتراوح بين الفكر والقيادة، فنحن نقدنا الآخرين بما يكفي فيجب أن نأتي لأنفسنا ونراجع هذه الأمور ونسأل لماذا لم ننجح؟ والقرآن الكريم حافل جدًّا بالشواهد على هذه المعاني وكذلك السنة، فيجب أن نرجع لأنفسنا ونعرف أين أصبنا وأين أخطأنا ولا يكفي أن نعمل بلا تفكير.

فأقول أن جماعات العمل الإسلامي وقعت في أحد هذه المطبات، وأحمد الله أنَّ خطأنا أخف من غيرنا فأكثر ما يمكن أن يصبنا أن لا ننجح، ونسأل الله التوفيق.

الآن أنتقل إلى فكرة مطرحة بصورة كبيرة، لاحظت أن هناك هيجان عاطفي شديد جدًّا في قضية توحيد المسلمين وتوحيد الجماعات الإسلامية والتنظيمات الجهادية، هذا الهيجان العاطفي طيب جدًّا وصحيح وله دليل في السنة ويجب أن نوّحد المسلمين ولكن في البعد الواقعي نحن نوحد الناس حتى نصل لهدف ونصل لمرضاة رب العالمين ونصل لقضية، فالتوحيد حتى لا يكون عبثًا يجب أن يكون على منهج وفكر.

وكما قلت لكم أنا أحاول أن أكون صريح جدًّا في كلامي وأرجو المعذرة ممن يمكن أن يجرحه كلامي، أقول لاحظت أن هناك تبسيط للأمور جدًّا من الإخوة الذي طرحوا موضوع توحيد الجماعة الإسلامية مع جماعة الجهاد، وكأنه القضية أن هناك خلاف شخصي بين فلان وعلان فنقول لهم وَحِّدُوا بعضكم يا شباب فيقولون تَوَحَّدْنَا.

وآخذ هاتين الجماعتين كمثال وهما الجماعتان التي فعلًا أحبهما وأعتبرهما من صفوة المجاهدين ولكن آخذهما كنموذج لموضوع أَهَمَّ الإخوة كثيرًا، وأقول أن هناك ثلاث أسباب قد تمنع التوحد؛ الأول هو الاختلاف في الفكر والمنهج، والثاني هو الاختلاف في الأسلوب، والثالث هو قضية الهوى وحظوظ النفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت