فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 78

روي حديث عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا وكان صوابًا" [1] فالإخلاص قضية قلبية متعلقة بكل واحد منا على حدة، أما الصواب فقضية جماعية متعلقة بالمنهج، شرّاح الحديث فسروا الصواب بأنه التزام الكتاب والسنة، فنحن التزمنا الكتاب والسنة بحد كبير والحمد لله في باب العقيدة ولم نلتزم الكتاب والسنة في البعد التطبيقي والحياتي العام، فيجب أن نستكمل هذا حتى نصل إلى الهدف.

ولكن يمكن أن يفشل الإنسان ولا يصل ويتقبله الله -سبحانه وتعالى- لالتزامه بالكتاب والسنة، فنحن نعتبر أنفسنا على الأقل على جادة القبول-نسأل الله ذلك- لأننا التزمنا الكتاب والسنة، أما الإخلاص فكل واحد منا أعلم بسريرته هل هو مخلص أم غير مخلص. فبقي الجانب الآخر وهو أننا نعمل حتى نحقق نتيجة والنتيجة مراجعة.

نعيب على الآخرين مثل جماعة سرور أن يشترطوا شروطًا كثيرة ويشترطوا مؤسسات كثيرة حتى لا يجهدوا، فنحن على العكس لا نريد مؤسسة ولا بناء ولا عقل فهذا خاطئ.

تكلمنا ما يكفي في نقد المدارس المخالفة فأقول الآن يجب أن نطرح نقد أنفسنا بطريقة بناءة، وهذه الطريقة البناءة لا يجب أن تكون فضيحة بأن يذهب كل عنصر ويقول أنا تنظيمي فيه كذا وكذا، بل تذهب للأخ المسئول بطريقة معينة وترفع له تقريرًا، أصلًا في كل تنظيم نوادر من البشر يستطيعون أن يُنَظِّرُوا ويَنْصَحُوا، فهؤلاء الناس يجب أن ينصحوا قياداتهم في كل ما يستطيعون وهؤلاء القيادات يجب أن يتقبلوا، بل أقول في مستوى آخر؛ أن القيادات إذا رأت نفسها عاجزة عن تحقيق الهدف أو عن مواكبة الوضع فيجب أن تتخلَّى عن القيادة.

يعني نحن عندنا يستلم القيادة فلان فهذا يعني أنه لا ينعزل حتى نهاية حياته، هذا من الناحية الشرعية كلام جميل ولكن هناك موضوع الكَفَاءة، فنحن في أزمات كبيرة جدًّا والأزمات التي نعيشها تتراوح بين أزمة

(1) لم نجده ولكن جاء في صحيح النسائي [إن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا وابتغي به وجهه] صححهُ الألباني في صحيح النسائي (3140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت