فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 78

ولتأطرنه على الحق أطرًا، أو لتقصرنه على الحق قصرًا، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم ليلعننكم كما لعنهم) [1]

وقال - صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان) [2] .

فنقول للجماعات الإسلامية نحن نرفض كجماعة جهادية أن يعذر بعضنا بعضًا في البدعة ولكن هل نقاتلهم بالسلاح؟ لا نقاتلهم بالسلاح، جهادنا مع الكفرة بالسلاح وجهادنا مع المسلمين بالحجة والبيان والدليل الشرعي، أما من يدخل في طائفة الكفر وينحاز للطاغوت فنقاتلهم بالسلاح، فالجماعات الإسلامية نتحاور معها بهذا الأسلوب؛ نحاورها بالحجة والبرهان والدليل الشرعي، أما من يدخل منها في طائفة الكفر فنقاتلها بالسلاح.

النقطة الثانية عشر: الموقف من العلماء المخالفين:

النقطة الأخيرة وهي نقطة مزعجة هي موضوع العلماء، موضوع العلماء يجب أن يكون للجماعات الجهادية رأي فيه، ويمكن أن نقوم بتصنيع العلماء إلى ثلاثة أصناف:

أولًا: العلماء المجاهدون العاملون؛ هؤلاء الناس لا يحتاجون إلى تعريف وهم أولي الأمر الحقيقيون ولو لم يكونوا داخل تنظيمي. العلماء المجاهدون الحقيقيون هو أولي الأمر لكل التنظيمات ورأيهم على الرأس والعين.

النوع الثاني: العلماء المستقلون، من أمثال الألباني -جزاه الله خيرًا- رجل لا يجاهد ولكنه رجل علم أفادنا وكل ما أنتج من كتل الحديث فعلى الرأس والعين وجهد جبار، هذا العالم المستقل يجب أن نتعامل معه ومع أنصاره بمبدأ الاحتكام للسنة كما الإمام مالك قال"كل يؤخذ من كلامه ويرد إلا صاحب هذا القبر - صلى الله عليه وسلم -".

(1) حسنهُ الألباني في صحيح الترمذي (2169)

(2) رواه مسلم (49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت