بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
نرحب بكم في هذا اللقاء الأسبوعي المتجدد ونسأل الله عز وجل أن يجعل هذا اللقاء زادًا لنا على الطريق.
نستمر في هذه المحاضرة في تكملة الموضوعات السابقة التي طرحناها في المرة الماضية، وبإذن الله ستكون هناك لقاءات أخرى في تكلمة هذه الموضوعات، وأسأل الله أن ينفع به وأن ينفعنا بما نقول، جزاكم الله خير ..
سأحاول في هذه المحاضرة أن أتعرض لملامح العمل الجهادي في المرحلة المستقبلية وسيكون عنواننا فيها (مقومات التنظيم ودور المنهج) .
في المرة الماضية تكلمنا عن جماعة الإخوان المسلمين وقلنا أن المرحلة التي مضت من العمل الإسلامي إنتهت بنا إلى ثلاث تيارات: تيار العمل الإسلامي عن طريق الديموقراطية، وتيار الجهاد، وتيار التكفير.
وقلنا أن تيار التكفير انحسر تقريبا في المرحلة الماضية، وأن تيار الديموقراطية أصبح هو الخيار الأمريكي في المنطقة، فالمخطط الأمريكي يسعى لإدخال الإسلاميين في البرلمان وإفهامهم أنه إذا كنتم تريدون أن تعملوا فليس لكم مجال إلا مجال البرلمان، وطبعا هذا التيار يعاني من تناقضات وأمامه أحد ثلاث إحتمالات:
فمع تكاثر الصدام مع التيار الجهادي سيكون هناك ثلاث شرائح في هذه التنظيمات الإسلامية:
-الشريحة الأولى وهي شريحة العاملين في المعركة بين الجهاديين وبين التيار الغربي الذي يعمل على إحتلال المنطقة، هذا النوع الذي يمثل أغلب القواعد سيؤول إلى نوع من الشرف أو إلى نوع من