الدين وسينفصل عن التيار الديموقراطي وسيدخل في المعركة لصالح التيار الجهادي كما نرى والله أعلم ولذلك نحن نقوم بنوع من التحريش لهذه الشريحة.
-النوع الثاني ويمثله معظم قيادات الوسط الذين يعيشون في تناقض بين الفكر الذي ترَبُّوا عليه وبين عملية المعاناة التي تقع من الغرب وحالة الإحتلال، فمعظمهم سيقع في هذا التناقض وسيؤول للإعتدال.
-يبقى عندنا القياديات التي توغلت في علاقتها مع السلطات والتي أصبح مصالحها مرتبطة بوجود الغرب وبوجود الحكومات، فهذا الصنف متوقع منه أن ينحاز إلى المعسكر الغربي معسكر الحكومات؛ أي المعسكر المعادي للتيار الجهادي بصورة عامة.
فخلال الأعوام المقبلة مع استمرار حالة الإحتلال ستنحسم القضية إلى وجود صراع بين التيار الجهادي - الذي سنحاول أن نتلمس ملامحه المستقبلية- والتيار الأمريكي الغربي الذي سيتحالف مع الحكام ومع بعض قادة الحركات الإسلامية وبعض علماء الذين سيدخلوا في هذا التيار.
الحقيقة في نهاية المرحلة المقبلة نتوقع أن نواجه أربع أنواع من الأعداء، وهذا الكلام يجب أن نقوله بصراحة لأن شجراته قد بدأت تتضح الآن؛ هؤلاء الأعداء يتمثلوا في الحلف الذي قام حاليا، المرتبة الأولى في هذا الحلف هم اليهود والصليبين، واليهود هم القادة والمخططون والمديرين لهذا الحلف فهم يديرون حتى الغربيين، ولا شك أن كل شريحة من هذا التحالف لها هامش من المصالح، فالتيار الغربي مصلحته مصلحة اقتصادية وشيء من التبشير والفكر الصليبي، والفكر الصليبي لم يعد يشكل عقيدة مسيطرة في الغرب وكل من عاش في الغرب واحتك بأهله يعلم أن الدين المسيحي لم يبقى منه شيء تقريبا في العالم الغربي، إلا عند بعض الرهبان المتعصبين القليلين جدًا.
قال الصحابي علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- (لَا تَأْكُلُوا ذَبَائِحَ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَتَمَسَّكُوا مِنْ دِينِهِمْ إلَّا بِشُرْبِ الْخَمْرِ) [1] ، يعني كان -رضي الله عنه- يحرم لحوم وذبائح هؤلاء لأنهم انتقلوا عن وصف
(1) أخرجه الشافعي في كتابه الأم- رقم الحديث 871 قال ابن حجر العسقلاني في (فتح الباري) (أخرجه الشافعي وعبد الرزاق بأسانيد صحيحة) .