أهل الكتاب وأصبحوا مشركين. فماذا عن أهل الكتاب الحاليين الذين ما عاد لديهم من فكرة المسيحية إلا الشيء القليل؟
فحتى يقاتل الناس فهم بحاجة إلى بعد عقدي يحاربون عليه، فاليهود والصليبين هم يشكلوا الحلف أو المرتبة الأولى من الأعداء.
المرتبة الثانية هم الحكام الذين ارتبطت مصالحهم بمصالح الحلف الصهيوصليبي مباشرة؛ والذين يُطلَب منهم الآن أن يُمَرِّغُوا وجوههم في الوحل؛ مثلا الحكام الذاهبين إلى مؤتمر السلام لو خيروا في أن يذهبوا وأن لا يذهبوا بحرصًا على مصالحهم أعتقد أنهم يفضلوا أن لا يذهبوا؛ لأن ذهابهم لهذا المؤتمر عمليا (بهدلة) بشكل كامل، مصالح الإحتلال الآن تتضارب جزئيا مع مصالح العملاء.
فالشريحة الثانية هم الحكام، وهم يمثلوا الصورة المباشرة التي سيشتبك معها التيار الجهادي، والحكام الآن يتحكموا بالمرتبة الثالثة والرابعة من الحلف وهم: العلماء المنافقون والحركة الإسلامية الديموقراطية على المذهب الأمريكي الذي يريد الأمريكان أن يضعوهم ويضعوا العالم الإسلامي والحركة الإسلامية في قالب (إذا كنتم تريدون البقاء فعليكم بالبرلمان) ، هؤلاء الديموقارطيين يدفعو ثمن بقاؤهم في البرلمان من العقيدة ومن المواقف والرجولة والشهامة ( ... ) .
الحركة الإسلامية اليوم معظم قادتها ليسوا علماء يعني ليس لهم السيطرة الروحية على باقي الشباب الملتزم في التنظيم الذي لا يأخذ الفتوى إلا من العلماء، فأصبح الحكام المرتدين يستقووا بشريحة من العلماء حتى تضفي الشرعية على هذه الحركة"الإسلامية"الديموقراطية التي تقف مع هؤلاء الحكام والذين بدورهم يقفوا مع الأمريكان و الغرب.
فالجبهة التي من المتوقع أن يواجهها التيار الجهادي في المستقبل تتمثل في الحلف الصليبي اليهودي ثم الحكام ثم الحركة الإسلامية المدجنة أو رؤوس الحركة الإسلامية المدجنة التي قبلت بالديموقراطية وقبلت بهذه اللعبة ثم بعض العلماء الذي يستخدموا لدعم هذه الجبهة.