السؤال الثاني: ما قولك فيمن يقول أن كلمة (فكر) بدعة وأنه يجب أن نلتزم مصطلحات أهل السنة الجماعة جملة وتفصيلًا بدون أن نضع منهج للجماعة؟
السؤال من قسمين: أولًا أن نستخدم المصطلح، وثانيًا في كون جماعة بلا منهج وأبدأ بالقسم الثاني فأقول:
الجماعة التي ليس لديها منهج مفصل ليست جماعة، قد تكون تجمع في طريقه ليكون جماعة، قد يكون لهم عقيدة جهادية يجازيهم الله عليها ولكنهم ليسوا جماعة.
بخصوص النقطة الأولى وهي منع استخدام كلمة (فكر) ؛ أنا أعتبر هذا من التَّزَمُّت وهذه الكلمة موجودة في لسان العرب من أول ما خلق الله العرب ثم لها مردود ومعنى، فإذا ألحقتها بكلمة إسلامية يصبح مردود إسلامي، وإذا ألحقتها بكلمة بدعية أصبح مردودها بدعي.
فالفكر اصطلاح محدث وأنا لا أرى لهذا الخلاف أهمية؛ من لا يريد أن يستخم هذه الكلمة فليتركها وليستخدم مصطلح"منهج السياسة الشرعية"، ولكنها أصبحت مصطلح عام يعني إذا قلت"السياسة الشرعية"فستشمل الفكر والفقه، بينما عندما أقول فكر أخصِّص.
بعض الإخوة أعابوا على (المذكرة السورية) استخدام مصطلح"الثورة"وكأن موضوع الثورة حصر على الشيوعيين واليساريين، طبعًا هذا الكلام قيل لأنهم وجدوا استخدام الشيوعيين لهذا المصطلح فأرادوا إلغاء هذه الكلمة من القاموس.
الثورة عبارة عن نوع من أنواع الجهاد، والجهاد يفهم منه جهاد الكلمة ويفهم منه جهاد النفس، فكلمة الجهاد قد يفهم منها معاني متعددة ولكن الثورة هي"العمل الإنقلابي الذي يقوم على أصول تغييرية كاملة"هذا هو تعريفها السياسي؛ وليس في المصطلحات الشرعية ما يغطي هذا المعني، فالثورة يمكن أن تكون جهاد ويمكن أن تكون ضلال، فعندما نقول ثورة جهادية يعني أنها جهاد في سبيل الله فأصبح مصطلح إسلامي.