أعلى المصلحتين ودفع أعلى المفسدتين أرى أن القتال مع هؤلاء الناس جائز، ولكن أقول أني قد دخلت بنية الإعداد قبل نية المشاركة، فأنا لا أزعم أن القضية الأفغانية قضية المسلمين الأولى، ولا أقول أننا نقاتل هنا لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة -إلا أن يشاء الله- ولكن نحن نقاتل لزيادة نسبة الصواب والإسلام والتقليل من نسبة الخطأ والحرام والكفر والشيوعية الحمراء.
سقطت بخارى وتركستان الشرقية وجمهوريات السوفيتية بيد الشيوعيين فقتل لينين في خمس سنوات 26 مليون مسلمًا قتلًا وليس تشريدًا! والسبب سقوط الجهاد في بخارى بينما هذا الجهاد الأفغاني قتل فيه مليونين مسلم فقط وشرد الملايين، فنحن نقاتل لدفع مصير بخارى عن أفغانستان وهذه النية أنا أرى أنها جائزة، والله أعلم ( ... ) .
ولكن أنا أرى أن معركة المسلمين الأولى والأخيرة والحاسمة ستكون في مثلث (الشام- مصر- جزيرة العرب) هذه هي ساحة المعركة الأساسية، نعم هناك جهاد على قضايا تهم نصرة الإسلام على الأطراف يعني لو قاتلنا في الجزائر وأقمنا شوكة حقيقية فهذا يدعم موقفنا في تلك المنطقة.
قال الله- سبحانه وتعالى- في كتابه: (قاتلوا الذين يلونكم من الكفار) [1] فإذا أعد كل واحد منا لقتال ما يليه من الكفار فهذا شيء عظيم، ولكن حتى يعد كما ينبغي يجب أن يقاتل هنا في أفغانستان، فهذا القتال أعتبره شرعي لدفع المفسدة العظمى ولتحقيق ما يمكن تحقيقيه من الحكم بالإسلام ولنصرة المستضعفين، وهذا رأيي الخاص واعرضوه على أهل العلم، والله أعلم.
(1) التوبة: (123)