فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 78

ففكرة المنهج -والتي يسميها الغربيين الأيدولوجية- هي التي تيمز هذا التنظيم عن غيره، وهي التي نستطيع أن نحدد بها المسؤول أو الأمير الذي عندنا.

وكما ذكرت لكم من قبل نحن كنا مع الإخوان المسلمين في مرحلة من مراحلنا، فكنا قد إتفقنا على فكر وعلى قضية وعلى جهاد، فجأة أرادوا أن يعملوا حلف مع العراقيين ومع الأحزاب المرتدة. فمن الذي يضبط أن هذا العمل جائز في التنظيم أم غير جائز؟ حلال أم حرام؟ يجوز أو لا يجوز؟

فوجود منهج يحتكم إليه المجموع أمر أساسي ليبين الخطأ من الصواب، هذا المنهج يمكن أن نطلق عليه التسمية الشرعية وهي منهج (السياسة الشرعية) .

الناس تقريبا لم يكتبوا منهج (سياسة الشرعية) إلا تقريبا (الفضل بالله) [1] ثم باقي الجماعات المصرية الجهادية التي أتت إلى جاءت إلى هنا. فقد أخرجت منهج شبه متكامل نستطيع أن نحدد فيه من نحن وماذا نريد، ومن خلال هذا المنهج عرفها الناس، وهم أثروا أيضا في الساحة وجعلوا كثير من التجمعات وكثير من الناس الذين عندهم طموحات جهادية أن يتبنوا هذا المنهج ويستفيدوا منه. واستطعنا أيضا عن طريق الحركة السورية أو بقايا الحركة السورية أن نبرز شيء من المنهج عن طريق المذكرة السورية، بعض الحركات إلى الآن لا نلمس أن لها منهج أو أنها تريد أن تتبنى منهج ( ... ) .

وسنفصل فيها فكرة المنهج وسأحدثكم عن نتيجة دراسة قمت بها لبعض أفكار ومنهاج هذه التنظيمات الجهادية.

المقوم الثاني[من مقومات التنظيم]: القيادة.

إذا قلنا مقومات التنظيم التي يحتاج إليها: الفكر والمنهج، القيادة, الأموال، المخطط، السمع والطاعة. وننتقل الآن إلى المقوم الثاني القيادة.

(1) هكذا سمعناها والله أعلم؛ والظاهر أن الشيخ يقصد"د. فضل"واسمه سيد امام عبد العزيز امام الشريف صاحب كتاب (العمدة في إعداد العدة) وكتاب (الجامع في طلب العلم الشريف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت