فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 78

الجهات الكافرة أو غير الإسلامية أو الضالة لها مأرب ولها مصلحة فلا ننصح بالإعتماد عليها في التمويل ونقول: لا ننصح أي تنظيم جهادي أن يعتمد على هذه المصادر التي ليس فيها بركة أصلا.

ثانيا: أهل الخير من المسلمين معرضين -لما تعرضنا نحن له جميعأ- وهو موضوع الإنقطاع, الآن أهل الخير كانوا يمدوا الجهاد هنا بأفغانستان ويمدوا الحركات الإسلامية هناك ويمدوا الإنتفاضة الفلسطينة فجائت حرب الخليج - وهي عامل خارج عن إرادة الجميع- فأجبرت حتى هؤلاء المحسنين على أن يوقفوا قدرتهم على التبرع.

فهذا المصدر سيغلق مع دخولنا حالة الحرب مع الصليبين والتي يفترض أن نستقرأ مستقبلها. لن يُسمح في ظل الحلف الجديد وفي ظل النظام العالمي الجديد أن تخرج أموال إسلاميّة من مناطق المال إلى الحركات الإسلامية"الإرهابية"كما يسمونها، وهذ يستطيعونه وبسهولة، ففي المناطق التي يحتاجوا فيها فتوى فهناك مستودع من العلماء، فما عليهم إلا أن يخرجوا واحد من المستودع فيقول للناس أن التبرع للقضية الأفغانية أصبح غير جائز فعشرات التجار سيتوقفوا عن التبرع وانتهى الموضوع.

الناس عندنا ترهب المخابرات ستتوقف، ستقول له المخابرات: جزاك الله خير أنت تريد أن تتبرع لأفغانستان ولكن هذه الأموال ستذهب للإرهاب، وفعلا قامت السعودية بعملية واضحة جدا حيث أعلنوا أنه على من يريد أن يترع للقضية الأفغانية فالأمير سلمان بن عبد العزيز فتح حساب للقضية الأفغانية فمن يريد أن يتبرع للأفغان فليتبرع لهذا الحساب، فصار كل إنسان ملزم إذا أراد أن يتبرع أن يتبرع عبره، فإذا كان إنسان جاهل بسيط فسيتبرع وإذا كان عاقل ويعرف أن هذه الأموال لن توضع في محلها وستوظف للمؤامرات فسيحاول أن يسرب أمواله تسريبًا، وهذا التسريب سينقطع مع النظام الأمني الشديد جدًا.

فعلى مدى 5 - 10 سنوات المقبلة من الحصافة أن تفكر التنظيمات الجاهدية أنها لن تتلقى دعم عن طريق المحسنين في هذه الدول التي فيها أموال، والدول التي ليس فيها أموال هي دول"غلبانة"ليس فيها تبرعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت