قلت له:"جيد أنا جئت هنا حتى أفهم وأصحح فهمي كما سألتك فإذا كان لا يهمك فأنا يمكن أن أقضي هذا الوقت مع زوجتي في الغرفة الأخرى فهذا سيكون أفضل"
فقال لي:"صدقًا قبل أن تخرج أريد أن أفهمك مذهب أهل السنة والجماعة في هذه الأمور"
قلت له:"طيب."يعني هو يتحدث كالناطق الرسمي باسم أهل السنة والجماعة، فقلت له:"ما هو مذهب أهل السنة والجماعة في المسألة الأولى؛ تكفير الحاكم؟"
قال لي بالحرف الواحد:"مذهب أهل السنة والجماعة أنهم يكفرون الأنظمة التي لا تحكم بما أنزل الله، أما عين الحاكم فأهل السنة الجماعة على مذهبين: المذهب الأول يكفر الحاكم، والمذهب الثاني يعذره بالجهل".
يعني أنا سمعت ناس لا يكفروا الحاكم ولكن ما سمعت أبدًا أن أحد يعذر الحاكم بالجهل؛ فالعلم أصلًا من شروط الحكم، قلت له:"أنا لن أناقشك في هذه المسألة ولكن أسألك سؤال واحد ما هو خياركم أنتم بين هذين المذهبين؟"
قال لي:"يا أخي هو تحقيق مخابراتي!"، المهم انتهى اللقاء إلى شجار واستخدام كلمات نابية.
أقول بالمختصر أن هذه الجماعة منهجها سليم وسلفي وجيد وفهمت الأمر الواقع ولكن -ونسأل رب العالمين أن يصلحها ويصلح جميع المسلمين- في إطار طرحهم الحالي هم لا يريدوا أن يجاهدوا، وهي نموذج عن جماعة استكملت الفهم والمنهج وقيادتها عاجزين أن يقوموا بجهاد فعلي.
وهذا الكلام تحقق في الشيخ سفر الحوالي في السعودية لما أعلن ثلاثة أرباع الحق ثم انقطع في الطريق، والرجل هو من علماء جماعة سرور، فالرجل الذي تكلم بكل هذا الحق ماذا ينقصه حتى يخطوا الخطة التالية؟!
من لديه كل هذا الفهم بالشرع والفهم بالأمر الواقع ماذا ينقصه حتى يطبق هذا الكلام على الحكومة على أرض؟ ثم يطلع لنا بأربع كلمات"الدولة محتلة والحكومة كافرة والجهاد واجب"هل هناك نتيجة أخرى للكلام الذي قاله في الشريط الأول والثاني والثالث؟ ولكنه وقف هنا وانقطع في الطريق، فالناس الذين تبنوا