فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 78

فموضوع القيادة غير مكتمل، معظم القيادات لا تمارس موضوع الشورى الشرعية، وبعض القيادات تمارس الشورى على مستوى أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - فتجد الأمير ليس لديه دائرة شورى واضحة، يعني عندي ثلاثة أو أربعة أو خمسة من الأفراد أصحاب اختصاص أُشاورهم، ثم ليس هناك هيكل واضح تعرف به من رقم واحد في القيادة ومن رقم اثنين ومن رقم ثلاثة وهكذا.

أغلب التنظيمات يكون فيها قائد رقم واحد ثم بعده مباشرة رقم تسعين؛ يعني هو من ناحية الإمكانيات رقم تسعين ولا يأتي أحد ليكون رقم 2 أو رقم 3، وهذا الأمر حصل معنا في الجهاد في سوريا في تنظيم الطليعة بقيادة عدنان عقلة، وحصل معنا في تجربة الشيخ عبد الله عزام، فلا تجد هناك هيكل معروف ففي الحقيقة لم تنضج هذه الأمور عندنا كما ينبغي.

نأتي للمقوم الثالث وهو موضوع التمويل، لا تزال المخططات المالية مهزوزة جدًّا وهذا من أخطر المخاطر التي يجب أن نتجنبها.

النقطة الرابعة وجود مخطط استراتيجي عام، طبعًا بسبب السرية تستطيع كثير من التنظيمات أن تدعي أن لديها مخطط ولكن حقيقة عندما تلتقي بالأعضاء على مستوى القيادات تجد أنه ليس هناك مخطط واضح.

هذا الكلام أنا لا أقوله حتى كل واحد يستاء من تنظيمه ويخرج منه، أنا لا أدعو إلى هذا فأنت لن تخرج من تنظيمك إلى تنظيم أفضل بل ستخرج من تنظيم إلى تنظيم لديه مساوئ أخرى، فيجب أن تبقى في التنظيم الذي ارتضيته لنفسك لإصلاح هذا الأمر، لا أن تجد أن هناك خمسة أخطاء أو عشرة أخطاء فتقول إذًا أنا لا بد أن أعتزل وأبحث عن شجرة أعض عليها، قدرنا أن نعمل لأننا في حالة حرب، ونقضنا لهذا البناء حتى نصلح هذا البناء لا حتى نترك هذا البناء ولا حتى يستاء الناس ويقولون نترك العمل.

على العموم أقول أني أحمد الله أن جاء بي إلى بيشاور لأنني هناك التقيت بمعظم التنظيمات الجهادية وغير الجهادية وعلى مستوى القيادات، وأقول أنها كلها لن تعد كما ينبغي، صحيح أن هناك أمور ليست في حدود الطاقة بسبب الحاجة أو البعد أو التشرد أو غيره ولكن هناك قضايا يمكن أن تُصْلَح؛ فما الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت