الآن لو أردت أن تصمم سيارة وقالوا لك هذه السيارة تصنع لتدخل سباق سيارات فستصمم السيارة بطريقة مناسبة للسباق، لو كان الغرض من السيارة أن تحمل ألف كيلو بطاطس فلا يهمك السرعة يهمك أن يكون فيها حاوية كبيرة تستطيع أن تحمل ألف كيلوا البطاطس.
إذا كان عندك تنظيم هدفه الدعوة فتصممه بطريقة علنية ليدخل المساجد، وتضع مخطط أنه أنا أريد داعية في كل مسجد في كل قرية فعلى مدى عام أو عدة سنوات أستطيع أن أصل للناس ويصبح عندي أنصار بعدها أنتقل للعمل السري فأختار مجموعة من العناصر يدخلوا في الجيش إلى آخره .. فتضع مخطط.
إذا كانت القيادة من البداية لا تعرف مذا تريد فكيف سَتجمع الناس وتُنظِّمهم!
هذا"المخطط"هو الذي يسمونه في الكتب العسكرية السياسية بالإستراتيجية، الإستراتيجية هي مجموعة الخطوط العريضة الغير قابلة للتغيير. علماء السياسة وعلماء الإستراتيجية يقولوا أن أي قرار يتغير في أقل من ستة شهور هو ليس قرار استراتيجي.
نحن عملنا تنظيم قلنا سنذهب إلى جلال أباد ثم تركنا القضية الأفغانية وقلنا سنرسل جنودنا للمنطقة الفلانية بعدها قلنا لا سنذهب لليمن .. فهذه الطريقة الفوضوية تدل دلالة واضحة على أنه لا يوجد مخطط.
وكثير منكم في تجمعات صغيرة في بداية عملها أو يريد أن يقوم بعمل فيجب أن تعرفوا أنه حتى تستكمل تنظيم فيجب أن تحدد ماذا تريد؟ وما هو أهداف التنظيم؟ وما هو هيكل بناء التنظيم الذي تريده أن يقوم بهذا العمل.
مثلاَ سأقوم بتنظيم لمكافحة المنصرين في أفريقيا، غذًا يجب أن أختار عناصر أفارقة وأذهب إلى هناك وأفعل كذا وكذا ( .. ) . فيجب أن أخطط وأتوقع ردة فعل الخصم فأقول أنا سأتحرك في الميدان الفلاني فمتوقع أن خصمي سيعمل كذا، وإذا عمل كذا فأنا سأعمل كذا، ويقيسوا نجاح المخطط -كما في لعبة الشطرنج- بمدى الحسابات التي يستطيع أن يعملها ذهنك قبل ان يضعها على الورق, فهناك لاعب 6 خطوات