وقال ابن عطية:"والميزان يوم القيامة: بعمود وكفتين توزن بهم الأعمال ليبين المحسوس المعروف عندهم" [1] .
وقال أبو العز الحنفي في شرحه للعقيدة الطحاوية:"والذي دلت عليه السنة أن ميزان الأعمال له كفتان حسيتان مشاهدتان" [2] . ثم ذكر عدة روايات تدل على ذلك , منها:
ما رواه الإمام أحمد من حديث أبي عبد الرحمن الحبلي قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله سيخلص رجلا من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة، فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا، كل سجل مد البصر، ثم يقول له: أتنكر من هذا شيئا؟ أظلمتك كتبتي الحافظون؟ قال: لا يا رب. فيقول: ألك عذر أو حسنة؟ فيبهت الرجل، فيقول: لا يا رب. فيقول: بلى، إن لك عندنا حسنة واحدة، لا ظلم اليوم عليك. فتخرج له بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، فيقول: أحضروه. فيقول: يا رب، وما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقال: إنك لا تظلم. قال: فتوضع السجلات في كفة، (والبطاقة في كفة) ، قال: فطاشت السجلات، وثقلت البطاقة، ولا يثقل شيء بسم الله الرحمن الرحيم» [3] .
(1) المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 4، ص 85.
(2) شرح العقيدة الطحاوية / ابن أبي العز الحنفي، 417.
(3) أخرجه أحمد في مسنده، ج 2، ص 213، ح رقم: 6994، وصححه ابن حبان، ج 1، ص 461، ح رقم: 225، والحاكم في المستدرك، ج 1، ص 710، ح رقم: 1937.