فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 980

أقوالهم، وصادقًا بالكف عن الإِضرار بهم، أي أن يترفع النبي - صلى الله عليه وسلم - عن مؤاخذتهم على ما يصدر منهم في شأنه، وهذا إعراض عن أذى خاص لا عموم له، فهو بمنزلة المعرف بلام العهد، فليست آيات القتال بناسخة له" [1] ."

وقد احتمل هذين المعنيين من قبل ابن عاشور كل من ابن عطية، والقرطبي، والشوكاني والقاسمي [2] ، وهم بناء على ذلك يرون هم وأصحاب القول الأول أن الآية منسوخة بآية السيف.

وذهب كل من الطبري، والألوسي [3] إلى أن المراد بالآية المعنى المجازي أي أعرض عن أقوالهم وما يؤذونك، ولا تشتغل به، فالمصدر على هذا التأويل مضاف إلى الفاعل، وهذا تأويل مجاهد أيضًا [4] .

في حين يرى كل من الرازي وأبو حيان وابن كثيرأن المراد بالآية المعنى الحقيقي [5] أي أمره تبارك وتعالى بترك معاقبتهم، والصفح عن زللهم، فالمصدر على هذا مضاف إلى المفعول.

(1) التحرير والتنوير، ج 11، ص 58.

(2) انظر المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 4، ص 390، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 14، ص 196، وفتح القدير / الشوكاني، ج 4، ص 288، محاسن التأويل / القاسمي، ج 7، ص 678، والتحرير والتنوير / ابن عاشور، ج 11، ص 58.

(3) انظر جامع البيان / الطبري، ج 22، ص 25، والتفسير الكبير /الرازي، ج 9، ص 174، وروح المعاني /الألوسي، ج 11، ص 224.

(4) انظر تفسير مجاهد، ص 550، وأخرج قول مجاهد الطبري في تفسيره، ج 22، ص 25.

(5) انظر التفسير الكبير / الرازي، ج 9، ص 174، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 7، ص 230، وتفسير ابن كثير، ج 11، ص 187 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت