وقوله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله قد أعطى لكل ذي حق حقه فلا وصية لوارث" [1] [2] .
قال ابن جزي:"الوصية للوالدين والأقربين كانت فرضا قبل الميراث ثم نسخها آية الميراث مع قوله - صلى الله عليه وسلم:"ألا لا وصية لوارث"، وبقيت الوصية مندوبة لمن لا يرث من الأقربين وقيل معناها: الوصية بتوريث الوالدين والأقربين على حسب الفرائض فلا تعارض بينها وبين المواريث ولا نسخ والأول أشهر" [3] .
قال النحاس:"فمن قال إن القرآن يجوز أن ينسخ بالسنة قال نسخها"لا وصية لوارث"ومن قال من الفقهاء لا يجوز أن ينسخ القرآن إلا قرآن"
(1) أخرجه الترمذي، كتاب الوصايا، باب إبطال الوصية لوارث، ج 4، ص 343، ح- 2121 والنسائي، كتاب الوصايا، باب إبطال الوصية للوارث , ج 4، ص 107، ح- 6486، كلهم من حديث عمرو بن خارجة رضي الله عنه، وأخرجه ابن ماجة، كتاب الوصايا، باب لا وصية لوارث ج 2، ص 906، ح- 2764، وقال الألباني: صحيح , قال الحافظ ابن حجر:"قوله:"لا وصية لوارث"هذه الترجمة لفظ حديث مرفوع كأنه لم يثبت على شرط البخاري فترجم به كعادته واستغنى بما يعطي حكمه"الفتح / ابن حجر، ج 5، ص 372. وقد ذهب الشافعي في الأم إلى أن هذا المتن متواتر فقال:"وجدنا أهل الفتيا ومن حفظنا عنهم من أهل العلم بالمغازي من قريش وغيرهم لا يختلفون في أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عام الفتح:"لا وصية لوارث"ويؤثرون عمن حفظوه عنه ممن لقوه من أهل العلم فكان نقل كافة عن كافة فهو أقوى من نقل واحد"الأم / الشافعي، ج 4، ص 108.
(2) انظر التحرير والتنوير، ةج 2، ص 150.
(3) التسهيل لعلوم التنزيل، ج 1، ص 71.