فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 980

حجة أصحاب القول الأول الذين يرون أن الآية منسوخة:

استدلوا على القول بالنسخ بقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [1] ، وقوله: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} [2] حيث قالوا بأنها صارت منسوخة بإعطاء الله تعالى أهل المواريث كل ذي حق حقه.

وقال بعض أهل العلم: إن الناسخ لهذه الآية هي السنة المتواترة [3] .

وإلى هذا القول ذهب ابن عاشور حيث رجح كونها منسوخة , وساق الأدلة كما تقدم.

ومن الأدلة التي ساقها على ذلك أيضًا. ما أخرج البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"كان المال للولد، وكانت الوصية للوالدين، فنسخ الله من ذلك ما أحب فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وجعل الأبوين لكل واحد منهما السدس، وجعل للمرأة الثمن والربع، وللزوج الشطر والربع" [4] .

(1) سورة النساء، الآية (11) .

(2) سورة النساء، الآية (11) .

(3) انظر قلائد المرجان في الناسخ والمنسوخ / الكرمي، ج 1، ص 59.

(4) أخرجه البخاري كتاب التفسير , باب"ولكم نصف ما ترك أزواجكم", ج 4، ص 1670، ح- 4302، وكتاب الوصايا، باب"لا وصية لوارث", ج 3 ,ص 1008، ح- 2596 وكتاب الفرائض ,باب"ميراث الزوج مع الولد وغيره", ج 6 , ص 2478 , ح- 6358، قال الحافظ: هو موقوف لفظًا إلا أنه في تفسيره إخبار بما كان من الحكم قبل نزول القرآن فيكون في حكم المرفوع بهذا التقرير"اهـ الفتح، ج 5، ص 372."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت