ومن حُكم نسخ الخبر" [1] ."
وقد وافق ترجيح ابن عاشور هذا ما اختاره الطبري بناءً على هذه القاعدة.
وكذلك رجحه القرطبي، وأبو حيان، وابن كثير، والشوكاني، والقاسمي، والشنقيطي [2] .
ورجح ابن عطية أن المراد الآخرة [3] .
وساق الرازي تلك الأقوال وفصّل فيها ولم يرجح [4] .
أما الألوسي فقد اختار معنىً آخر للآية حيث يقول:"والذي أختاره أن المعنى على نفي الدراية من غير جهة الوحي سواء كانت الدراية تفصيلية أو إجمالية , وسواء كان ذلك في الأمور الدنيوية أو الأخروية , وأعتقد أنه - صلى الله عليه وسلم - لم ينتقل من الدنيا حتى أوتي من العلم بالله تعالى وصفاته وشؤونه , والعلم بأشياء يعد العلم بها كمالًا ما لم يؤته أحد غيره من العالمين" [5] .
(1) انظر التحرير والتنوير، ج 12، ص 17.
(2) انظر جامع البيان / الطبري، ج 26، ص 13، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 19، ص 187، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 8، ص 58، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 13، ص 9، وفتح القدير / الشوكاني، ج 5، ص 15، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج 8، ص 336، وأضواء البيان / الشنقيطي، ص 1571.
(3) انظر المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 5، ص 94.
(4) انظر التفسير الكبير / الرازي، ج 10، ص 9.
(5) روح المعاني / الألوسي، ج 13، ص 168.