فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 980

فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [1] حيث أوجبت هذه الآية الصوم على الصحيح المقيم على التعيين، بعد أن كان واجبًا على التخيير بينه وبين الفدية، وذهب آخرون إلى أن الآية محكمة [2] .

ورجّح ابن عاشور أن الآية منسوخة بالإجماع فقال:"وعلى تفسير الطاقة بالقدرة , فالآية تدل على أن الذي يقدر على الصوم له أن يعوضه بالإطعام، ولما كان هذا الحكم غير مستمر بالإجماع قالوا في حمل الآية عليه: إنها حينئذٍ تضمنت حكمًا كان فيه توسعة ورخصة ثم انعقد الإجماع على نسخه، وذكر أهل الناسخ والمنسوخ أن ذلك فُرِض في أول الإسلام لما شق عليهم الصوم ثم نسخ بقوله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [3] ونقل ذلك عن ابن عباس وفي البخاري عن ابن عمر وسلَمةَ بن الأكْوَع نسختْها آية {شَهْرُ رَمَضَانَ} [4] .. ورويت في ذلك آثار كثيرة عن التابعين وهو الأقرب من عادة الشارع في تدرج تشريع التكاليف التي فيها مشقة على الناس من تغيير معتادهم كما تدرج في تشريع منع الخمر" [5] .

وممن سبق ابن عاشور في أن الآية منسوخة الطبري، وأبو حيان، وابن

(1) سورة البقرة، الآية (185) .

(2) انظر المحرر الوجيز/ ابن عطية، ج 1، ص 253، وروح المعاني/ الألوسي، ج 1، ص 456.

(3) سورة البقرة، الآية (185) .

(4) سورة البقرة، الآية (185) .

(5) التحرير والتنوير، ج 3، ص 275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت