التي لم تكن فيها عقوبة قبل الإسلام، أن تنسخ بأثقل منها، فشرع الحبس والأذى للزناة في هذه السورة، وشرع الجلد بآية سورة النور، والجلد أشدّ من الحبس ومن الأذى" [1] وممن وافق قوله قول ابن عاشور في كون الآية منسوخة الطبري، ابن عطية، والقرطبي، وابن كثير، والشوكاني، والألوسي، والقاسمي، والشنقيطي في كتابه دفع إيهام الاضطراب [2] "
أما الرازي، والقرطبي، وأبو حيان فقد ذهبوا إلى أن الآية محكمة [3] .
حجة القائلين بأن الآية منسوخة:
قالوا هي منسوخة بآية النور، وهي قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [4] .
(1) التحرير والتنوير , ج 3 , ص 276.
(2) انظر جامع البيان / الطبري، ج 4، ص 346، والمحرر الوجيز / ابن عطية، ج 2، ص 21، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 3، ص 384، وفتح القدير / الشوكاني، ج 1، ص 438، وروح المعاني الألوسي، ج 2، ص 444 , ومحاسن التأويل / القاسمي، ج 3، ص 51، ودفع إيهام الاضطراب / الشنقيطي، ص 56.
(3) انظر التفسير الكبير / الرازي، ج 3، ص 528، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 5، ص 90، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 3، ص 204.
(4) سورة النور، الآية (2) .