قال قتادة:" {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} "
كان هذا بدء عقوبة الزنا كانت المرأة تحبس فيؤذيان جميعا , فيعيران بالقول جميعا في الشتيمة بعد ذلك.
ثم إن الله عز وجل نسخ ذلك بعد في سورة النور فجعل لهن سبيلا فقال: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} وصارت السنة فيمن أحصن جلد مائة ثم الرجم بالحجارة , وفيمن لم يحصن جلد مائة ونفي سنة هذا سبيل الزانية والزاني" [1] ."
وقال ابن كثير:"قال ابن عباس: كان الحكم كذلك، حتى أنزل الله سورة النور فنسخها بالجلد، أو الرجم."
وكذا رُوي عن عِكْرِمة، وسَعيد بن جُبَيْر، والحسن، وعَطاء الخُراساني، وأبي صالح، وقتادة، وزيد بن أسلم، والضحاك: أنها منسوخة. وهو أمر متفق عليه" [2] ."
كما استدلوا بما روي عن مسلم من حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا؛ البكر بالبكر"
(1) الناسخ والمنسوخ / قتادة، ج 1، ص 39.
(2) تفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 3، ص 384.