فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 980

حجة من ردّ قراءة حمزة وهي قراءة الجر (بمصرخيِّ) :

قال الفراء:"وقد خفض الياء من قوله بمصرخي: الأعمش ويحيى بن وثاب جميعا، ولعلها من وهم القراء طبقة يحيى فإنه قلّ من سلم منهم من الوهم , ولعله ظن أن الباء في قوله: بمصرخي خافضة لجملة هذه الكلمة , وهذا خطأ؛ لأن الياء من المتكلم خارجة من ذلك" [1] .

وقال الزجاج:"هذه قراءة رديئة لا وجه لها إلا وجه ضعيف" [2] .

كما ضعّف الزمخشري هذه القراءة بقوله:"وقرئ: بمصرخي بكسر الياء وهي ضعيفة واستشهد لها:"

قال لها هل لك ياتا في ... قالت له ما أنت بالمرضي

وكأنه قدر ياء الإضافة ساكنة وقبلها ياء ساكنة فحركها بالكسر لما عليه أصل التقاء الساكنين , ولكنه غير صحيح؛ لأن ياء الإضافة لا تكون إلا مفتوحة حيث قبلها ألف في نحو عصاي فما بالها وقبلها ياء؟ فإن قلت: جرت الياء الأولى مجرى الحرف الصحيح لأجل الإدغام فكأنها ياء وقعت ساكنة بعد حرف صحيح ساكن فحركت بالكسر على الأصل. قلت: هذا قياس حسن ولكن الاستعمال المستفيض الذي هو بمنزلة الخبر المتواتر تتضاءل إليه القياسات" [3] ."

القول الراجح:

هو ما ذهب إليه ابن عاشور من الأخذ بكلا القراءتين المتواترتين وفي ذلك

(1) معاني القرآن / الفراء، ج 2، ص 75.

(2) معاني القرآن / الزجاج، ج 3، ص 159.

(3) الكشاف / الزمخشري، ج 3، ص 376.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت