فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 980

يقول:

"واستقر الأمر على قبول كل قراءة صح سندها ووافقت وجهًا في العربية ولم تخالف رسم المصحف , وهذه الشروط متوفرة في قراءة حمزة هذه كما علمت آنفًا فقصارى أمرها أنها تتنزل منزلة ما ينطق به أحد فصحاء العرب على لغة بعض قبائلها بحيث لو قرئ بها في الصلاة لصحت عند مالك وأصحابه" [1] .

كما أخذ القشيري بقراءة الجر وردّ على من ردّها فقال:"والذي يغني عن هذا أن ما يثبت بالتواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا يجوز أن يقال فيه هو خطأ أو قبيح أو ردئ، بل هو في القرآن فصيح، وفيه ما هو أفصح منه، فلعل هؤلاء أرادوا أن غير هذا الذي قرأ به حمزة أفصح" [2] .وقال القرطبي:"واستقر الأمر على قبول كل قراءة صح سندها ووافقت وجهًا في العربية ولم تخالف رسم المصحف". [3]

4 -قراءة"لا تحسبن":

قال تعالى: {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [4] .

اختلف القراء في قراءة {لَا تَحْسَبَنَّ} فمنهم من قرأها بتاء الخطاب (لا

(1) التحرير والتنوير / ابن عاشور، ج 7، ص 221.

(2) لم أقف على قول القشيري في تفسيره، ونقلته من الجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 9، ص 370.

(3) الجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 9، ص 370.

(4) سورة النور، الآية (57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت