فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 980

(تلؤوا) ثم خففت الهمزة بإلقاء حركتها على اللام فصارت (تلوا) وأصلها (تلووا) فتتفق القراءتان على هذا التقدير" [1] ."

حجة أصحاب القول الثاني، وهم الذين اختاروا قراءة (تَلْوُوا) بلام ساكنة وواوين بعدها، ورتبوا عليها المعنى:

قال الطبري:"لَيُّ الشاهد شهادته لمن يشهد له وعليه، وذلك تحريفه إياها بلسانه، وتركه إقامتها، ليبطل بذلك شهادته لمن شهد له، وعمن شهد عليه؛ وإنما قلنا: هذا التأويل أولى بالصواب، لأن الله جل ثناؤه قال: {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ} كونوا قوامين بالقسط شهداء الله"، فأمرهم بالقيام بالعدل شهداء" [2] ."

حجة أصحاب القول الثالث، وهم الذين قرأوا (تَلُو) ورتبوا عليه معناها:

وهي قراءة ابن عامر وحمزة وخلف، ورتبوا عليها المعنى وهو الولاية أي تلوا أمور الناس وهذا للولاة والحكام [3] .

القول الراجح:

هو ما ذهب إليه ابن عاشور من الأخذ بكلا القراءتين؛ وذلك لأنهما متواترتان، غير أن معنى القراءة الثانية يعود إلى نفس معنى القراءة الأولى فتكون

(1) معاني القرآن / الزجاج، ج 2، ص 118

(2) جامع البيان / الطبري، ج 5، ص 377.

(3) انظر المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 2، ص 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت