فهرس الكتاب
القراءتين متفقتان في المعنى.
أما ردّ القراءة الثانية فهذا غير جائز؛ لأنه ردٌ لقراءة متواترة.
قال أبو حيان:"لحّن بعض النحويين قارئ هذه القراءة يعني قراءة (تلُو) بضم اللام: قال: لا معنى للولاية هنا، وهذا لا يجوز لأنها قراءة متواترة في السبع، ولها معنى صحيح وتخريج حسن" [1] .
ويجلي ذلك ما ذكره علماء اللغة.
قال أبو علي الفارسي:"حجة من قال تلووا بواوين من لوى أن يقول: ما ذكرتم أن الدلالة وقعت عليه في قراءتكم (تلُوا) بواو واحدة فيستغنى به، ولا ينكر أن يتكرر اللفظان لمعنى واحد" [2] .
5 -قراءة يضاعف:
قال تعالى: {يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} [3] .
اختلف القراء في قراءة"يُضَاعَفْ"، وقد ساق هذا الخلاف ابن عاشور في تفسيره فقال:"قرأ الجمهور (يضاعَف) بتحتية في أوله للغائب وفتح العين مبنيًا للنائب , ورفع (العذابُ) على أنه نائب فاعل."
(1) البحر المحيط / أبو حيان، ج 3، ص 368.
(2) الحجة للقراء السبعة / أبو علي الفارسي، ج 2، ص 95.
(3) سورة الأحزاب، الآية (30) .