{وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ} أي عيسى {وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ} أي عيسى {لَفِي شَكٍّ مِنْهُ} أي عيسى {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ} [1] أي عيسى، {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} [2] أي عيسى {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} [3] أي عيسى {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ} أي عيسى {لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ} أي عيسى {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} [4] أي يكون هو، أي عيسى عليهم شهيدًا.
فهذا السياق القرآني الذي ترى، ظاهر ظهورًا لا ينبغي العدول عنه، في أن الضمير في قوله قبل موته، راجع إلى عيسى.
الوجه الثاني: من مرجحات هذا القول، أنه على هذا القول الصحيح، فمفسر الضمير، ملفوظ مصرح به، في قوله تعالى: {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ} [5] .
وأما على القول الآخر فمفسر الضمير ليس مذكورًا في الآية أصلًا، بل هو مقدر تقديره: ما من أهل الكتاب أحد إلا ليؤمنن به قبل موته، أي موت أحد
(1) سورة النساء، الآية (157) .
(2) سورة النساء، الآية (157) .
(3) سورة النساء، الآية (158) .
(4) سورة النساء، الآية (159) .
(5) سورة النساء، الآية (157) .