أهل الكتاب المقدر. ومما لا شك فيه، أن ما لا يحتاج إلى تقدير، أرجح وأولى، مما يحتاج إلى تقدير [1] .
ومما يؤيد هذا القول قاعدة أخرى قوية أيضًا وهي: (إذا ثبت الحديث وكان في معنى أحد الأقوال فهو مرجح له) .
قال الشنقيطي:"من مرجحات هذا القول الصحيح، أنه تشهد له السنة النبوية المتواترة, لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد تواترت عنه الأحاديث بأن عيسى حي الآن، وأنه سينزل في آخر الزمان حكمًا مقسطًا. ولا ينكر تواتر السنة بذلك إلا مكابر" [2] .
قال ابن كثير في تفسيره بعد أن ذكر هذا القول الصحيح ونسبه إلى جماعة من المفسرين ما نصه:"وهذا القول هو الحق كما سنبينه بعد بالدليل القاطع إن شاء الله تعالى" [3] .
وقوله بالدليل القاطع يعني السنة المتواترة، لأنها قطعية وهو صادق في ذلك.
منها: مارواه البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا , فيكسر الصليب , ويقتل الخنزير , ويضع الجزية , ويفيض المال حتى لا يقبله أحد ,حتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا وما فيها ثم يقول أبو هريرة واقرؤوا إن شئتم:"
(1) أضواء البيان / الشنقيطي، ص 1535.
(2) أضواء البيان / الشنقيطي، ص 1535.
(3) تفسير القرآن العظيم / ابن كثير , ج 4 , ص 342.