{وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} [1] .
4 -قراءة"أنجيناكم":
قال تعالى: {وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ} [2] .
اختلف المفسرون في هذه الآية من قول من؟ .
فذهب بعضهم إلى أنها من قول الله عز وجل، وذهب آخرون إلى أنها من تتمة قول موسى عليه السلام [3] ، ورجّح ابن عاشور أن الآية من كلام موسى بناءً على قاعدة المبحث، وإن كان يُجوِّز القول الآخر، وهذا قوله في الآية:"- هو - من تتمة كلام موسى عليه السلام كما يقتضيه السياق، ويجوز أن يكون هذا امْتنانًا من الله اعترضه بين القصة وعدَةِ موسى عليه السلام انتقالًا من الخبر والعبرة إلى النعمة والمنة، فيكون الضمير ضَمير تعظيم، وقرأ الجمهور: (أنجيناكم) بنون المتكلم المشارك، وقرأه ابن عامر: (وإذ أنجاكم) "
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأنبياء، باب نزول عيسى ابن مريم عليهما السلام، ج 3، ص 1272، ح- 3264.
(2) سورة الأعراف، الآية (141) .
(3) انظر جامع البيان / الطبري، ج 9، ص 58، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 7، ص 448.