فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 980

في حين يرى أبو حيان، والشوكاني، والألوسي، والقاسمي أن المراد بها في الدنيا وهو قول مجاهد [1] .

وذكر ابن كثير كلا القولين ولم يرجح [2] .

حجة القائلين: إن المراد بالجنات والقصور في الدنيا:

استدلوا على ذلك بقراءة الجزم، وهي قراءة أبي عمرو، ونافع، وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم [3] .

قال الألوسي عن هذا القول:"هو أبلغ في تبكيت الكفار والرد عليهم" [4] .

وقال الصابوني:""

{تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ} أي تمجّد وتعظم الله الكبير الجليل الذي لو أراد لجعل لك خيرًا من ذلك الذي ذكروه من نعيم الدنيا {جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} أي لو شاء لأعطاك بساتين وحدائق تسير فيها الأنهار لا جنة واحدة كما قالوا {وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا} أي ويجعل لك مع الحدائق القصور الرفيعة المشيدة كما هو حال الملوك" [5] ."

(1) انظر تفسير مجاهد، ص 496، جامع البيان / الطبري، ج 18، ص 220، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 6، ص، 444، وفتح القدير / الشوكاني، ج 4، ص 63، وروح المعاني / الألوسي، ج 9، ص 429، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج 7، ص 436.

(2) انظر تفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 10، ص 288.

(3) انظر السبعة / ابن مجاهد، ص 462 , ومتن الشاطبية / الشاطبي , ص 136.

(4) روح المعاني / الألوسي، ج 9، ص 429.

(5) صفوة التفاسير / الصابوني، ج 2، ص 340.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت