سبعا كسبع يوسف"، فأخذتهم سنة حصَّت كل شيء، حتى أكلوا الجلود والميتة والجيف، ينظر أحدهم إلى السماء فيرى دخانا من الجوع، فأتاه أبو سفيان بن حرب فقال: يا محمد إنك جئت تأمر بالطاعة وبصلة الرحم، وإن قومك قد هلكوا، فادع الله لهم، قال الله عزّ وجلّ {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} ... إلى قوله: {إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} قال: فكُشف عنهم: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ} [1] فالبطشة يوم بدر، وقد مضت آية الروم وآية الدخان، والبطشة واللزام [2] ."
قال ابن كثير:"وهذا الحديث مخرج في الصحيحين، ورواه أحمد في مسنده [3] وهو عند الترمذي [4] والنسائي [5] " [6] .
وذكر ابن قتيبة في تفسير الدخان على هذا معنيين:
"أحدهما: أن في سنة القحط يعظم يبس الأرض بسبب انقطاع المطر، ويرتفع"
(1) سورة الدخان، الآية (16) . .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير: باب: أنى لهم الذكرى وقد جاءهم رسول مبين"، ج 4، ص 1824، ح- 4546، ومسلم في صحيحه، كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب الدخان، ج 4، ص 2155، ح- 2798.، وابن جرير بسنده، في جامع البيان ج 25، ص 132."
(3) مسند أحمد، ج 1، ص 380 - 431.
(4) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب تفسير القرآن، باب من سورة الدخان، ج 5، ص 379، ح- 3254.
(5) أخرجه النسائي في الكبرى، كتاب التفسير، ج 6، ص 350، ح- 11202.
(6) تفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 12، ص 336.